أكد الدكتور سليم الزعنون (أبو الأديب) رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى، أن مصر لها خصوصية فى السياسة العامة الفلسطينية، فهى التى ارتضى الفلسطينيون سواء فى منظمة التحرير أو فى حركة حماس أن تكون الراعية للمصالحة، ولا تقبل القيادة الفلسطينية أى تدخل فى شئونها الداخلية.
وقال الزعنون - فى تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط فى عمان - إننا "نتمنى دائما لمصر أن تعود إلى قوتها وموقعها السابق وأن تستقر الأمور فيها"، مضيفا "أن استقرار الأمور فى مصر مقدم على موضوع إجراءات المصالحة الفلسطينية الفلسطينية".
وأضاف "أن إخواننا فى مصر لهم الحق أن يتولوا أولا إعادة الأمور إلى الحالة الطبيعية..وهذا ما يتم حاليا على يد القيادة المصرية الجديدة وعلى رأسها الرئيس عدلى منصور.. وبفضل وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسى".
وتابع "نحن نتردد على مصر العربية منذ أكثر من 4 سنوات متوالية من أجل إيجاد المصالحة التى تجمدت حاليا.. وهناك من يدعونا للانتقال لبلد آخر لكى تتم على أرضه وبواسطة رجاله.. ونحن فى القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس نرفض بديلا عن مصر ونحن ننتظر أن تستقر لديها الأمور.. وعند ذلك ستعود المحادثات لإنهاء هذا الانقسام".
وحول جدوى المفاوضات مع إسرائيل فى ظل استمرار الاستيطان، قال الزعنون إننا "أمضينا بلا شك 3 سنوات ونحن نرفض المفاوضات مع إسرائيل، ونشترط أن يتم وقف الاستيطان أولا ولكن أمام الظروف الدولية وأمام وجود توجهات من الولايات المتحدة الأمريكية أرادوا أن نستثنى فى هذه المرحلة موضوع الاستيطان أولا، وأن نسير فى مفاوضات مع إسرائيل لمدة تتراوح ما بين 6 أو 9 أشهر خاصة وأن واشنطن تبنت وقف الاستيطان".
وقال إننا "دولة صغرى أمام الولايات المتحدة التى يحسب الجميع لها الحساب..وعلى الرغم من أن القيادة الفلسطينية فى معظمها رفضت أن ندخل هذه التجربة، إلا أننا بشجاعة الرئيس عباس وافق على أن يعطى هذه الفرصة للأمريكيين، خاصة بعد أن تعهدوا بأنهم سيضغطون وسيظهرون من هو الذى يعرقل المفاوضات".
وحول البدائل أو الخيارات الفلسطينية المطروحة فى حال فشل المفاوضات مع إسرائيل وانتهاء المدة الزمنية المحددة ؟، قال الزعنون إننا "كنا قبل بدء المفاوضات وإعطاء هذه الفرصة قد أعددنا العدة لكى نذهب إلى هيئات الأمم المتحدة التى تزيد على 50 هيئة لنطرح قضيتنا ونطالبها باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل ..ولكن عندما طلب الأمريكان ووزير الخارجية جون كيرى الدخول فى هذه المفاوضات كان هناك شرط وقبلنا به، وهو ألا نذهب خلال هذه الفترة إلى أية هيئة دولية مثل محكمة الجنايات أو غيرها من المؤسسات العالمية".
وأضاف الزعنون "إذا انتهت الفترة الزمنية المحددة ولم نتوصل إلى أية نتيجة، واستمر الإسرائيليون فى تفويت الوقت، سنكمل خطتنا مهما كانت الأوضاع والظروف فى التوجه للهيئات الدولية لنطالب بمعاقبة إسرائيل".
وحول إمكانية عودة المقاومة الشعبية السلمية فى حال فشل المفاوضات؟، أجاب رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى "بلا شك سنعود بقوة إلى المقاومة الشعبية السلمية التى توقفت فى الضفة الغربية والتى كانت تقوم بالذهاب إلى القرى والمدن لمقاومة إسرائيل".
والجدير بالذكر، أن المجلس الوطنى الفلسطينى يمثل السلطة العليا للشعب الفلسطينى فى كافة أماكن تواجده، وهو الذى يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها من أجل إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة، والمتمثلة فى العودة والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
"الزعنون": مصر لها خصوصية فى سياستنا ولا بديل عنها فى المصالحة
الإثنين، 23 سبتمبر 2013 10:38 ص
سليم الزعنون رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى