آثار قرار وزارة التربية والتعليم بعدم التحدث فى السياسة أزمة فى أوساط الطلاب والمعلمين على حد سواء، ففى الوقت الذى رفض فيه القرار عدداً من التيارات الحزبية الطلابية فى المدارس، أعلن عدد آخر عن موافقته على القرار ولو بشكل وقتى.
من جانبه، وصف محمد عشماوى مسئول طلاب الثانوى على مستوى الجمهورية بحزب الدستور، قرار الوزير بـ"الفاشل"، مضيفا أن هذا القرار سيؤدى بالضرورة إلى تغييب جيل كامل من طلاب المدارس عن الحياة السياسية.
وقال عشماوى فى اتصال مع "كايرو دار" إن الجيل الحالى من طلاب المدارس لابد أن يحصل على حقه كاملا فى التوعية السياسية.
ولفت إلى أن طلاب الحزب سيعقدون اجتماعا عاجلا للخروج بقرار موحد حال تطبيق القرار فعليا فى المدارس.
وردا على سؤال حول ما إذا وجه سؤالا للمدرس فى السياسة، ورفض المدرس الإجابة امتثالا لقرار الوزارة، أكد عشماوى أنه سيحتج ويتقدم بشكوى ضد المدرس والمدرسة والوزير شخصيا.
فى المقابل أبدى مصطفى مجدى حسين، طالب وعضو اللجنة التنفيذية العليا لوزارة التربية والتعليم، موافقته على قرار الوزير، معللا موقفه بأن "مصر الآن تمر بحالة من الاستقطاب السياسى الحاد، وهو ما قد يؤثر على سير العملية التعليمية".
وأضاف حسين أن "طلاب المدارس ليس لديهم ثقافة الحوار وبالتالى فإن القرار سيحمى الطلاب من التنافر والتناحر السياسى فى المدارس"، مطالبا الوزير بأن "يعمل على تخريج الطلاب من أولى إبتدائى حتى 3 ثانوى متجردين ومؤهلين لممارسة السياسة فى الجامعة".
وفى المقابل قال عبد الناصر إسماعيل، رئيس اتحاد المعلمين المصريين إن قرار الوزارة "لا يساوى ثمن الحبر الذى كتب به"، مضيفا أن القرار ينم عن عقلية أمنية تحكم الوزارة، قائلاً: "سنعود إلى عصر المخبرين".
ورأى إسماعيل أن القرار يفتقد الحث الشعبى خاصة بعد ثورة يناير المجيدة، حيث أصبحت المناقشات السياسية أكثر من عدد الوجبات فى اليوم الواحد".
وتابع: أعتقد أن منع الكلام فى السياسة سيزرع بذور الإرهاب فى نفوس الطلاب، مؤكدا أن القرار "يخدم العنف والإرهاب لانه سيؤدى إلى كبت الطلاب".
قبل يوم من العام الدراسى..تباين آراء الطلاب حول منع التحدث فى السياسة بالمدارس..مسؤول طلاب الثانوية: فاشل وسنقاضى الوزير..اتحاد المعلمين:لا يساوى ثمن الحبر الذى كتب به..طالب: ضرورى لمنع تناحر الطلاب
الجمعة، 20 سبتمبر 2013 03:15 م
محمود أبو النصر وزير التعليم