نشرت صحيفة "جلوبال بوست" الأمريكية تقريرا عن الأوضاع فى سيناء، وسرد التقرير بداية عدم الاستقرار فى شبه الجزيرة ووجود الجهادين بها منذ عهد مبارك وحتى العمليات الأخيرة، وقالت إنه لا يوجد أى طرف برئ مما يحدث فى سيناء، سواء كان المجلس العسكرى الذى حكم مصر بعد مبارك، أو الرئيس المعزول محمد مرسى أو الحكومة المؤقتة الحالية التى تخوض معركة ربما تكون مرحلة دموية أخرى فى تاريخ مصر الحديث.
فقد شدد المحللون وخبراء الأمن على أن الفقر والتهميش وغياب البنية التحتية هى الأوضاع الرئيسية التى استغلتها الجماعات الإرهابية لتزدهر وتقوم بتجنيد عناصر فى التسعينيات، ولا يزال أهالى سيناء يعيشون دون مياه صالحة للشرب أو مدارس متاحة أو مستشفيات تعمل بشكل كامل.
واعتبرت الصحيفة أن الأحداث الدموية الأخيرة فى سيناء وما تمثله من تهديد للأمن القومى المصرى هى تطور منطقى، وبمثابة نسخة مدمجة من الهجمات المتفرقة التى استمرت على مدى العامين ونصف الماضيين.
وترى جلوبال بوست أن سيناء لا تزال مشتعلة ليس فقط بالمتفجرات التى يتم وضعها على بوابات المنشآت العسكرية والصواريخ التى يتم إطلاقها على نقاط التفتيش الأمنية، ولكن أيضا تشتعل باستياء الأهالى الذين عانوا من عقود من التهميش، وزادت خيبة الأمل لديهم من حكومات ما بعد الثورة التى فشلت فى أحداث تغيير فى حياتهم وفشلت فى التعاطف، وأصبحوا يعانون من الأضرار الجانبية لحرب على الإرهاب قد تستمر لسنوات.