بعثة مصر فى الأمم المتحدة: الحلول العسكرية لا تجدى نفعاً فى سوريا

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013 11:57 ص
بعثة مصر فى الأمم المتحدة: الحلول العسكرية لا تجدى نفعاً فى سوريا أرشيفية

جنيف (أ.ش.أ)
أعربت مصر فى بيان لبعثتها لدى الأمم المتحدة فى جنيف وأمام الدورة الـ 24 لمجلس حقوق الإنسان التى شهدت حوارا تفاعليا بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية حول سوريا، عن قلقها البالغ بسبب التدهور المتواصل فى أوضاع حقوق الإنسان فى سوريا والاقتتال على الهوية خاصة على ضوء استمرار تصاعد وتيرة العنف والخسائر فى الأرواح والممتلكات والمقتنيات الثقافية إضافة إلى تزايد أعداد النازحين داخلياً واللاجئين خارجيا وما لذلك من تداعيات واسعة على الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى فى سوريا ودول المنطقة خاصة المستقبلة للاجئين.

وأكد البيان أن مصر تدين جميع أشكال العنف ضد المدنيين، خاصة الأسلحة المحرمة دولياً وعمليات القصف والاستهداف دون تمييز للقرى والأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والعنف الجنسى وتجنيد الأطفال والتعذيب، مشيرة إلى أن الانتهاكات الفجة لحقوق الإنسان التى تقع فى سوريا تتجاوز جميع الخطوط الحمراء ولا ينبغى السكوت عليها مما يحتم العمل على تحديد المسئولين عن تلك الانتهاكات ومحاسبتهم بشكل رادع ضماناً لعدم الإفلات من العقاب كما أهابت بكافة الأطراف تيسير جهود الإغاثة الإنسانية والحفاظ على سلامة الأطباء والعاملين بمجال الإغاثة والصحفيين.

وأكدت مصر مجدداً دعمها الكامل للشعب السورى الشقيق فى مطالبته المشروعة بالحرية والديمقراطية والتغيير وتُحمل النظام السورى مسئولياته فى هذا الصدد إذ إنه لا بديل عن الإنصات لمطالب الشعب لاحتواء دائرة الأزمة، والتى تزداد أبعادها تعقيداً كل مدى بما لها من انعكاسات داخلية وإقليمية خطيرة.

أشار البيان إلى أن مصر تتابع باهتمام الاتفاق الذى تم التوصل إليه قبل أيام بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية بشأن التعامل مع الأسلحة الكيميائية السورية حيث تتطلع إلى أن يمهد للحل السياسى المنشود، وأن يكون مقدمة نحو التوصل إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل النووية والكيميائية والبيولوجية دون استثناء أو تمييز وصولاً إلى سياسات إقليمية تعزز الأمن والاستقرار وتحقق الرخاء للشعب السورى ولجميع شعوب المنطقة.

وشددت مصر فى بيانها على أن الحلول العسكرية لا تجدى نفعاً عندما يتعلق الأمر بسعى الشعوب نحو التمتع بحقوقها وحرياتها الأساسية، وأن مصر تتفق مع ما ذهب إليه تقرير لجنة التحقيق الدولية من أن تقديم السلاح للأطراف المتصارعة يعزز الوهم الزائف بالتفوق والنصر، بل إنه فى حقيقة الأمر يؤجج سعير الأزمة كما لفت إلى تأييد مصر للتوصيات المشتركة التى وجهها تقرير اللجنة لجميع أطراف الصراع وتؤكد على أولوية تكثيف الجهود لإنهاء الاحتراب الداخلى والانتهاكات والأوضاع الإنسانية الصعبة بالتوازى مع إعادة إحياء عملية سياسية شاملة تنخرط فيها مختلف الأطراف بما يحافظ على وحدة الأراضى السورية وسلامتها الإقليمية ويحافظ على صيغة العيش المشترك لكافة أبناء الشعب السورى.

وأعربت مصر عن تطلعها إلى انعقاد مؤتمر "جنيف 2" فى أقرب وقت ممكن، بمشاركة فاعلة وموحدة من جانب مختلف أطياف المعارضة.

وطالبت فى بيانها أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف بالتعرف من أعضاء لجنة التحقيق على تقييمهم للآثار الآنية وبعيدة المدى لسيطرة قوات الجماعات الراديكالية المتطرفة بما فيها تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة على بعض آبار البترول فى سوريا ومتحصلات بيع إنتاجها كما تتطلع إلى معرفة تقدير اللجنة لانعكاسات إقامة المجالس العسكرية محاكم محلية على ضمانات محاسبة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما يتسق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وعلى مستقبل إدارة العدالة فى سوريا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة