ننشر تحقيقات النيابة فى أحداث "البحر الأعظم".."بديع" و"البلتاجى" و"حجازى" ينفون علاقتهم بالأحداث..والتحريات تكشف:اجتماع سرى جمع قيادات الإخوان مع عاصم عبد الماجد بـ"رابعة" اتفقوا فيه على إثارة الفوضى

الإثنين، 16 سبتمبر 2013 01:31 م
ننشر تحقيقات النيابة فى أحداث "البحر الأعظم".."بديع" و"البلتاجى" و"حجازى" ينفون علاقتهم بالأحداث..والتحريات تكشف:اجتماع سرى جمع قيادات الإخوان مع عاصم عبد الماجد بـ"رابعة" اتفقوا فيه على إثارة الفوضى محمد بديع
كتب مى عنانى وأحمد متولى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
حصلت "اليوم السابع" على تفاصيل التحقيقات الكاملة التى باشرتها النيابة العامة فى قضية أحداث العنف التى شهدها شارع البحر الأعظم، بمحافظة الجيزة خلال شهر رمضان، المتهم فيها 15 متهما على رأسهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، "محبوس"، والقياديان بحزب الحرية والعدالة، عصام العريان، "هارب"، ومحمد البلتاجى "محبوس"، ووزير التموين السابق، الدكتور باسم عودة، "هارب"، والداعية صفوت حجازى، "محبوس"، والقيادى بالجماعة الإسلامية، عاصم عبد الماجد "هارب".

فى البداية وعقب إلقاء القبض على الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين انتقل فريق من النيابة العامة، إلى محبسه بسجن طرة، للاستماع إلى أقواله فى التهم المنسوبة إليه بخصوص أحداث "البحر الأعظم"، فسجل مرشد الإخوان أقواله فى بداية محضر التحقيق بأنه تعرض للاعتداء بالضرب والسب من قبل قوات الأمن التى قامت بمداهمة الشقة التى تم القبض عليه بداخلها، ورفض الإدلاء بأى أقوال أمام المحقق نظراً لحالة الإعياء التى أصابته.

وفى اليوم الثانى انتقل فريق النيابة العامة للتحقيق مع المتهم داخل محبسه بسجن مزرعة طرة، وتم توجيه أسئلة إليه حول طبيعة عمله وانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، فأجاب "بديع" بأنه يعمل أستاذا متفرغا بكلية الطب البيطرى، جامعة بنى سويف، والمرشد الثامن لجماعة الإخوان المسلمين، منذ أن تم انتخابه عام 2009 خلفا للدكتور محمد مهدى عاكف.

ونفى "بديع" اتهامه بقيادة وإدارة جماعة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة عملها، واستخدام الإرهاب وسيلة فى تنفيذ وتحقيق تلك الأغراض، التى تدعو إليها تلك الجماعة، مؤكداً أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة سلمية تعمل فى الحقل الدعوى والسياسى منذ عشرات السنين، ولم تدع للعنف ذات يوم، حسب قوله.

وقال مرشد الإخوان إن سلطات الانقلاب، "على حد تعبيره"، حولت الجماعة من مجنى عليه، إلى جانٍ بالرغم من حرق مقراتها، وقتل أعضائها، والاعتداء على أنصارها، وسط سمع وبصر كافة الصحف ووكالات الأنباء العالمية، رافضاً التحقيق معه بأى تهم تتعلق بالاعتداء على المتظاهرين لعدم اعترافه بالنائب العام المستشار هشام بركات.

وواجهت النيابة العامة المتهم بتحريات الأجهزة الأمنية التى أكدت مشاركته فى اجتماع سرى عقد داخل ميدان رابعة العدوية، حيث مقر اعتصام الإخوان، حضره عدد من قيادات الجماعة على رأسهم عصام العريان ومحمد البلتاجى وباسم عودة وزير التموين السابق، والقيادى بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، وصفوت حجازى، وآخرون، اتفقوا خلاله على تنظيم مسيرات مناهضة للجيش ومطالبة بعودة الرئيس السابق فى عدة مناطق ومنها محافظة الجيزة.

إلا أن "بديع" أكد أن ميدان رابعة العدوية كان تجمعاً سلمياً كبيراً لكل المدافعين عن الشرعية، بحسب تعبيره، وأن الحديث عن اجتماعات سرية تتم داخل مكان يعتصم فيه مئات الآلاف من البشر لتدبير مؤامرات هو كلام لا يتصوره عقل، نافيا صحة الاتهامات والحديث عن ذلك الاجتماع المشار إليه فى التحقيقات.

كما زعم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أمام جهات التحقيق أن البلطجية المعلومين لدى الجهات الأمنية، وجهاز أمن الدولة، هم من يقومون بأعمال ترويع وقتل المواطنين والاعتداء على المتظاهرين السلميين، وأن من يحملون السلاح ضد المصريين هم من يتم تمويلهم من بعض الأجهزة فى الدولة، حسب ادعائه.

ثم انتقلت النيابة العامة إلى محبس القيادى بحزب الحرية والعدالة الدكتور محمد البلتاجى لسماع أقواله فى التهم الموجهة إليه، إلا أن القيادى الإخوانى رفض الاعتراف بالسلطات الحاكمة الآن فى البلاد حيث وصفها بـ"سلطات الانقلاب"، مؤكدا أن كل الاتهامات التى توجه إليه وضد فصيله السياسى تهمة غير صحيحة، ما هى إلا تصفية حسابات سياسية لتشويههم لا علاقة لها بالقانون، فضلاً عن عدم اعترافه بالنيابة العامة والنائب العام المستشار هشام بركات.

بينما أكد صفوت حجازى أمام جهات التحقيق أن الاتهامات الموجهة إليه من قبل النيابة العامة غير صحيحة، وأن تحريات الأجهزة الأمنية مفبركة لا أساس لها من الصحة، مستشهداً بمنصة ميدان رابعة العدوية وهتافات السلمية التى كانوا يطلقونها، وآلاف الشهداء والجرحى من الإخوان، وبالرغم من تلك الأعداد لم يرفع أحد منهم سكيناً ضد اعتداءات الأمن والبلطجية، حسب قوله.

من جانب آخر، فجر محضر التحريات المعد من قبل الأجهزة الأمنية وقطاع الأمن الوطنى فى تلك القضية عدة مفاجآت، حيث كشف عن رصدهم لاجتماع سرى، عقد داخل ميدان رابعة العدوية حضره المتهمون اتفقوا خلاله مع آخرين على التجمهر فى مسيرات تجوب شوارع محافظة الجيزة، بغرض استخدام العنف وفرض السطوة وترويع المواطنين، وأن ذلك الاتفاق قد تم نقله إلى بقية المتهمين عن طريق وزير التموين السابق باسم عودة .

وقام وزير التموين السابق بنقل التكليفات التى تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع بميدان رابعة العدوية، إلى المسئولين عن تأمين ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة المرتبطين بعاصم عبد الماجد القيادى بالجماعة الإسلامية الذى يمدهم بالسلاح.

وبالفعل قاموا بقيادة المسيرات بالشوارع بتاريخ 15 يوليو الماضى وما إن وصلت إلى شارع البحر الأعظم، حتى قاموا بترويع المواطنين والتعدى عليهم، وعلى منازلهم، وتحطيم المحلات، واستخدام الأسلحة النارية، والأسلحة الآلية، والخرطوش، والأسلحة البيضاء، مما تسبب فى قتل 5 من المواطنين وإصابة 100 آخرين.

وتبين من التحقيقات التى باشرتها النيابة العامة أن المجنى عليه إسماعيل أحمد عيد، كان يقود سيارته بطريق المسيرات مصادفة، فاستوقفه المتهمون وتبينوا أنه ضابط بالقوات المسلحة بعد الاطلاع على بطاقة هويته، وطعنوه بسكين عدة طعنات نافذة ثم أطلقوا عليه النار فأردوه قتيلاً.

وقد أسندت النيابة العامة إلى المتهمين وهم كل من الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والقياديين بحزب الحرية والعدالة عصام العريان، ومحمد البلتاجى، ووزير التموين السابق، الدكتور باسم عودة، والداعية صفوت حجازى، والقيادى بالجماعة الإسلامية، عاصم عبد الماجد، تهم التحريض على ارتكاب أعمال العنف، والإرهاب والقتل العمد، وتأليف عصابة لمهاجمة المواطنين ومقاومة السلطات، وإمدادها بالمال والسلاح.

فيما أسندت لبقية المتهمين البالغ عددهم ثمانية متهمين ارتكاب جرائم الإرهاب والتجمهر والقتل العمد، والشروع فى القتل، واستعراض القوة، وفرض السطوة، والانضمام لعصابة هاجمت طائفة من السكان، وقاومت بالسلاح رجال السلطة العامة لمنع تنفيذ القانون، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء وإتلاف ممتلكات المواطنين.

يذكر أن النائب العام المستشار هشام بركات قد وافق على إحالة 15 متهما إلى محكمة جنايات الجيزة على رأسهم الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والقياديين بحزب الحرية والعدالة، عصام العريان، ومحمد البلتاجى، ووزير التموين السابق، الدكتور باسم عودة، والداعية صفوت حجازى، والقيادى بالجماعة الإسلامية، عاصم عبد الماجد، لاتهامهم بالتحريض على أحداث العنف التى شهدها شارع البحر الأعظم بمحافظة الجيزة خلال شهر رمضان.

كما أمر النائب العام المستشار هشام بركات بإحالة المتهمين المحبوسين احتياطياً إلى المحاكمة الجنائية، وضبط وإحضار بقية المتهمين الهاربين البالغ عددهم 7 متهمين على رأسهم القيادى الإخوانى عصام العريان، ووزير التموين السابق، باسم عودة، والقيادى بالجماعة الإسلامية، عاصم عبد الماجد.





مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة