ألقى د. بركات الفرا سفير دولة فلسطين بالقاهرة، محاضرة تحت عنوان، "الإسلام السياسى" والتى تحدث فيها عن نشأة هذا الاتجاه، بظهور حركات معارضة إسلامية، وظهور الخوارج فى عهد سيدنا على، وامتدادها حتى عصرنا هذا ممثلة فى "القاعدة" وما ينبثق منها من حركات، حيث قال إن الخطاب الذى استخدمته تلك الجماعات المتطرفة لاقى فى وقت ما قبولاً عند الشباب فى الدول العربية، تحت غطاء الدين، وساعدهم على ذلك وضع البلاد نفسها فى ذلك الوقت، فغياب الحكم الرشيد وعدم استغلال موارد الدولة، بشكل صحيح وعدم تحقيق المساواة سمح بتفشى ذلك الخطاب.
وأكد الفرا فى حديثه على أن الخطاب المُتأسلم الذى تنتهجه تلك الجماعات وتدعو فيه إلى الجهاد تحت غطاء الدين، الدين منها براء، فلم نشهد القاعدة يوماً تشن حرباً ضد العدو الحقيقى، والواضح وهو الكيان الصهيونى، وإنما كانت صواريخها توجه إلى الدول العربية، مستشهداً بالوضع فى سيناء الآن، فتلك الجماعات الإرهابية تقتل وتصرح بذلك علناً فى سيناء وتحاول زعزعة الوضع الأمنى هناك.
وأضاف أن كل ما تشهده الساحة العربية مثل سوريا واليمن والعراق قبلهم الآن هو مخطط خارجى يحاول ضرب الاستقرار فى المنطقة تحت مسميات كثيرة، مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها، وأن كل ما يحدث يخدم بطريقة أو بأخرى مصالح الكيان الصهيونى وزعزعة القوى العربية.
وعن ما تشهده الساحة المصرية من أوضاع، علق الفرا قائلاً إن ما يحدث فى مصر من إرهاب سيستطيع الجيش المصرى التصدى له فهو الجيش الأقوى عربياً، فمصر شهدت تغيراً لم يشهده تاريخها يوم 30 يونيو عندما خرجت الملايين لتقرير مصيرهم، ونحن ليس لنا سوى الوقوف بجانب تلك الإرادة الحرة.
وأنهى السفير كلامه قائلاً "مصر وقفت مع جميع الدول العربية لذلك وجب عليهم أن يردوا ولو جزءا من هذا الجميل نحوها، وستظل مصر هى الرائدة والقائدة فى الوطن العربى".
وفى نهاية اللقاء شكر د. جهاد الحرازين مفوض التعبئة الفكرية والإعلام بالقاهرة د. بركات الفرا، لتفضله بالحضور إلى هذه الدورة، وذلك بحضور أعضاء لجنة إقليم فتح بمصر محمد سبيته نائب أمين سر الإقليم، ود. أيمن الرقب، والأخت آمال الأغا والأخت شادية نوفل، جاء ذلك اللقاء ضمن دورة "الشهيد هايل عبد الحميد"، التى أعدتها دائرة التعبئة الفكرية والإعلام.