أبدت بعض القوى السياسية تفهمها لاستبعادها من الحوار مع رئاسة الجمهورية، التى أجرته بالأمس فى قصر الاتحادية بسبب الظروف التى تمر بها البلاد، مؤكدين أن الحوارات القادمة التى ستجريها الرئاسة من الممكن ان تشمل بقية الأحزاب والقوى التى لم تشارك.
وعلى الجانب الآخر انتقدت بعض القوى والأحزاب السياسية استثناءها من الحوار وعدم دعوتها، واصفة ذلك الحوار بأنه حوار انتقائي وأنه أهمل عددا كبيرا من القوى السياسية والثورية وأن السلطة الحاكمة تدعو فقط المقربين إليها لحضور مثل تلك الاجتماعات.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أكدت على أن اللقاء بين الرئيس عدلي منصور والأحزاب السياسية، جاء للتعرف على احتياجات المرحلة، والتعرف على رؤى الجميع ونقطة الالتقاء بين جميع الأطراف، وأنه لم يقص أى فصيل.
وقال المهندس احمد سرحان المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية المصرية إنه من المؤكد ان رئاسة الجمهورية ستتواصل مع الحزب الذى يترأسه الفريق احمد شفيق خلال الفترة القادمة، وذلك على الرغم من عدم اشتراكه فى الحوار الأخير الذى أجرته الرئاسة مع الأحزاب والقوى السياسية.
وأضاف سرحان: لم توجه إلينا الدعوة واعتقد ان رئاسة الجمهورية لديها أجندة للقاء جميع الأحزاب ولكن الرئاسة ستقابل القوى السياسية على مجموعات وللحزب رؤية وتصور يعمل به على ارض الواقع ويطرحه على الناس عبر أعضائه ومن خلال وسائل الاتصال والإعلام المختلفة.
وقال الدكتور محمد عبد اللطيف القائم بأعمال رئيس حزب الوسط إنهم لم يتلقوا أى دعوة من رئاسة الجمهورية للمشاركة فى الحوار حول خارطة الطريق والذى أجرى بالأمس.
وأضاف عبد اللطيف لـ"اليوم السابع" ردا على سؤالنا حول مدى قبول الحزب لدعوة الرئاسة للحوار إن وجهت له قائلا: نحن على استعداد ان نجلس ونشارك فى الحوار الوطنى بهدف المصالحة وإعلاء لمصلحة الوطن، ولكن بدون وضع شروط مسبقة من أى طرف.
وقال أحمد إمام المتحدث باسم حزب مصر القوية إنهم يرحبون بأى حوار جاد من أجل حل الأزمة الحالية فى أى وقت فهناك سلطة أمر واقع والمقاطعة الكاملة لها لن تغير الواقع ونحن مضطرون للتعامل معها.
وأضاف إمام فى تصريح لـ"اليوم السابع": نحن رفضنا المشاركة فى لجنة تعديل الدستور فى ظل حالة الطوارئ والإقصاء ولكننا لن نكون خارج المشهد وسنعد دستورنا ونضغط على اللجنة عبر الرأى العام وسنظل متمسكين ولو بجزء بسيط من الأمل.
وأوضح إمام أنهم لم يتلقوا أى دعوة للحوار من رئاسة الجمهورية وان السلطة الحالية تدير الحكم والحوار مثلما كان يحدث فى عهد مرسى بطريقة الأهل والعشيرة ولا تحتمل سماع أصوات المعارضة.
وأشار إمام الى ان تلك الدعوات والحوارات التى تجريها السلطة مثل دعوات مرسى بدون رؤية أو هدف ولم تدع فيها إلا من يصفق لها من أحزاب وأهملت الكثير من الحركات والقوى الثورية وهو شىء غير مستغرب حدوثه.
خلاف بين القوى المستبعدة من الحوار والرئاسة.. "الحركة الوطنية": لا يمكنها التواصل مع الجميع فى وقت واحد.. "الوسط": مستعدون للمشاركة بالحوار.. و"مصر القوية": إدارة الحوار تتم بطريقة مرسى
الإثنين، 16 سبتمبر 2013 05:50 م
اجتماع الرئاسة مع القوى السياسية