يعانى الاقتصاد المصرى من ويلات السلب والنهب وسوء الادارة طوال 30 عاما من حكم نظام مبارك الفاسد وبعد ثورة 25 يناير العظيمة ساهمت المظاهرات والاحتجاجات والانفلات الامنى الغير مسبوق فى تراجع معدلات السياحة وتوقف العديد من المشروعات الاقتصادية وهروب الاستثمارات الأجنبية وزيادة معدلات البطالة إلى معدلات قياسية وصلت إلى ما يقرب 20%.
إن المساعدات الخليجية لمصر بعد أحداث 30 يونيو وزوال حكم الإخوان تعتبر مدعمة لأداء الاقتصاد المصرى المتهاوى وستسهم فى خفض الفجوة التمويلية لمصر. وعلى حكومة الدكتور حازم الببلاوى أن تستخدم تلك المساعدات للقضاء على الخلل الاقتصادى وتكون وسيلة فعالة لدفع عجلة الانتاج وايقاف نزيف الاقتصاد المصرى.
ان الاوضاع السياسية والامنية الحالية تهدد بتصاعد الازمة الاقتصادية وتفاقمها ولابد من مصالحة وطنية حقيقية وإعلاء الصالح العام أولا.. ومن هنا أقدم رؤيتى ورؤية الخبراء الاقتصاديين فى عدة اقتراحات لإنقاذ الاقتصاد المصرى:
1- سرعة توافر الاستقرار الأمنى والسياسى وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
2 -الاستعانة بالكفاءات الاقتصادية الحقيقية سواء فى الداخل والخارج.
3 -عودة الاستثمارات العربية إلى مصر وتنشيط السياحة العربية وعودة دور هيئة التصنيع العربية كما كانت فى السابق.
4 -إدخال كل الإيرادات الحكومية داخل ميزانية الدولة خصوصا الصناديق والحسابات الخاصة.
5 -تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر لمواجهة البطالة وتدريب الشباب على ادارة المشروعات.
6 -إعادة تشغيل القطاع العام من خلال فكر اقتصادى متطور حيث تمتلك تلك الشركات المبانى والمعدات والالات ورأ س المال البشرى مما يؤهلها إلى سرعة إعادة تشغيلها بطاقة عالية.
7- وضع قضية الإنتاج على قمة اولويات الدولة سواء كان الانتاج زراعيا أو صناعيا لدينا مليون و600 ألف فدان صرف عليها 15 مليارا فى سيناء والساحل الشمالى وشرق العوينات وتوشكى وهو ما سيوفر قدرا كبير من الاكتفاء الذاتى من القمح والفول وزيت الطعام ويقلل من الاستيراد.
8- تشغيل مشروع خليج السويس الذى تبلع مساحتة 300 مليون متر مربع تم البدء به بفاعلية وقامت القوات المسلحة بنزع ألغامه وتسوية أرضه وهذا يعتبر خطوة كبرى لدعم الصادرات.
9 -إحكام الدولة على الاراضى الصحراوية التابعة لها خصوصا على جانبى الطرق الجديدة والصحراوية وتنميتها وتخصيصها عبر جهات متخصصة وطرحها للبيع بأسعار عادلة فضلا عن مواصلة تقنين الأراضى الزراعية التى تم تحويلها إلى منتجعات سياحية.
10- تنمية إيرادات قناة السويس وتنفيذ مشروع محور القناة الذى يشمل الخدمات اللوجيستية والتجارية والخدمية والصناعية وغيرها بطول القناة والذى به مشروعات قائمة بالفعل وهى مشروع شرق التفريعة ببورسعيد ووادى التكنولوجيا بالإسماعيلية والعين السخنة بالسويس.
11 -التصالح مع المستثمرين الذين اخذوا أراضى الدولة بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية لاسيما أن تقديرات قيمة التصالح تتجاوز 100 مليار جنيه.
12- إيجاد حل جذرى لمشاكل التهرب الضريبى خصوصا كبار الممولين والشركات علما بان المتأخرات الضريبة قد تصل 65 مليار جنيه.
13 -تطبيق ضريبة الدخل التصاعدية وبدء تطبيق الضريبة العقارية على الفيلات والقصور وادخال الاقتصاد الغير الرسمى فى الوعاء الضريبى، حيث يمثل 40% من الناتج الإجمالى.
14- فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة فى حدد 2% من قيمة التعاملات وهذا معمول به فى كل دول العالم.
15 -إلغاء دعم الطاقة بشكل تدريجى خصوصا للشركات التى تبيع انتاجها بالاسعار العالمية مثل شركات الاسمنت والالمنيوم والاسمدة وغيرها مما يوفر حوالى 32 مليار جنيه.
16 -على الحكومة طرح مشروعات قومية عملاقة امام الرأى العام لمناقشتها ولينشغل بها ويتفاعل معها.
إن هذه الأمور لا قيمة لها دون استقرار سياسى وأمنى وتحقيق توافق وطنى حقيقى يعكس صورة إيجابية للمصريين فى الخارج لأنه لا أحد يمتلك الحكمة وحدة أو القدرة على إدارة شئون الدولة وقيادتها للعبور من محنتها ووصولها إلى بر الأمان.
جمال المتولى جمعة يكتب: وصفة سحرية لإنقاذ الاقتصاد المصرى
الأحد، 15 سبتمبر 2013 03:12 ص
صورة أرشيفية