إحسان أوغلى: (التعاون الإسلامى) وحدها لا تستطيع دحض الإسلاموفوبيا

الخميس، 12 سبتمبر 2013 12:45 م
 إحسان أوغلى: (التعاون الإسلامى) وحدها لا تستطيع دحض الإسلاموفوبيا إحسان أوغلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى

كتب يوسف أيوب
أكد أكمل الدين إحسان أوغلى، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى، أن التوقف عن تسييس الخطاب حول مسألة الإسلاموفوبيا، والتى تعد مسألة خطيرة بالفعل، سوف يدفع التعاون الدولى المتعلق بمجال مكافحة التمييز، بالإضافة إلى تعزيز تكافؤ الفرص داخل المجتمعات وبين الشعوب، إلى المزيد من النجاح.

وشدد إحسان أوغلى فى كلمته التى ألقاها فى افتتاح المؤتمر الدولى حول الإسلاموفوبيا: (القانون والإعلام) والذى التأم فى اسطنبول اليوم على أن جمع البيانات، والتحليل السليم للمعلومات حول الاتجاهات ومظاهر التمييز الجديدة للخوف من الإسلام سوف يكفل مواجهة فعالة للمشكلة. وقال إن المجتمع الدولى يحتاج إلى تعزيز وترشيد العديد من آليات الخبراء بشأن القضايا المتصلة بالإسلاموفوبيا، بغية الارتقاء بالتفاسير الخاصة بالقوانين الدولية، والمضى فى تنفيذها نحو التزامات دولية.

وأضاف الأمين العام لـ(التعاون الإسلامى) أنه ومنذ تسلمه منصب الأمين العام للمنظمة، لم يأل جهدا فى الدفاع عن الصورة الصحيحة للإسلام، عبر محاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا، واحتوائها، ملقيا باللائمة على المتطرفين ودعاة الكراهية باعتبارهم السبب الرئيس لنشر هذه الظاهرة.

إلا أن إحسان أوغلى شدد أيضا على أن المشكلة لا يمكن حلها من خلال جهود (التعاون الإسلامى) وحدها، مطالبا بتركيز الجهود، والقيام بخطوات استباقية من قبل الدول الأعضاء بالمنظمة لمكافحة الظاهرة.

واسترسل الأمين العام للمنظمة فى سرد المراحل التى مرت بها (الإسلاموفوبيا) لتتعاظم فى شكل ظاهرة خطيرة، لافتا إلى أن الأزمة بدأت باستغلال مفهوم حرية التعبير، ومن ثم تسييس هذه الظاهرة من أجل كسب موطئ قدم فى السياسات الداخلية لبعض البلدان الغربية عبر اتخاذ الجماعات اليمينية المتطرفة جسرا لتحقيق هذا الغرض، ولتتبلور هذه الظاهرة أخيرا فى إضفاء الطابع المؤسسى ودسترة الإسلاموفوبيا.

ومع ذلك، أكد إحسان أوغلى بأنه وعلى الرغم من الجهود المضنية التى بذلتها المنظمة على مدى السنوات الماضية لدحض هذه الظاهرة، إلا أنها سوف تواصل جهودها ذاتها بالزخم نفسه، وذلك من خلال التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية، والحكومات والدول غير الأعضاء بالمنظمة وبخاصة الغربية، فضلا عن المؤسسات الحقوقية، ومنظمات حوار الأديان ومنظمات المجتمع المدنى وكل جهة حاولت ولا تزال بث الوعى بفداحة هذه الظاهرة، وساهمت فى تكذيبها والتوعية بخطورتها.

وأوضح الأمين العام لـ(التعاون الإسلامى) بأن المنظمة انتهجت سياسة إعلامية بدأت بالفعل فى سبيل مواجهة الظاهرة، مؤكدا أهمية دور الإعلام فى الدول الإسلامية ومساهمته المستحقة فى مجابهة تلك الصور النمطية التى ولدت بالأصل فى وسائل إعلام غربية.

واعتبر إحسان أوغلى ظاهرة الإسلاموفوبيا، خطرا يتهدد العالم كله، عبر التربص بالسلام والأمن العالميين، نافيا بالتالى أن تكون الظاهرة مسألة تتعلق بالعالم الإسلامى وحده، ومطالبا، فى الوقت نفسه، بمسئولية دولية للتصدى لهذه المشكلة. ودعا المجتمع الدولى إلى بناء ثقافة السلام والتعايش بين الثقافات والحضارات والأديان المختلفة.

يذكر أن المؤتمر يعد المبادرة الأولى من نوعها على المستوى الإعلامى والذى سارعت المنظمة إلى عقده بالتعاون مع الحكومة التركية.






أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة