نحن جميعا لا نمل من ترديد مقولة "إن الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية" ومع ذلك فالود يفسد ويتعكر بل وينقطع أحيانا أو يتحول إلى عداء وتشابك، بل وتقاتل، ويرجع ذلك إلى عدم توافر عناصر نجاح التعبير عن الرأى والتى تتلخص فى إجادة فن الحوار والإصغاء وأسلوب المناقشة وطرق المحاورة المختلفة التى تكون قاعدتها احترام الطرف الآخر مهما كان رأيه.
ولكى تتقدم الأمة –أى أمة- لابد أن يستمع أفرادها لبعضهم البعض. وتستطيع أن ترصد أسلوب تحاورنا من خلال اجتماعات القمة العربية ونزولا إلى أى اجتماعات يسمح فيها للجميع بالتكلم، ما عدا طبعا القيادات الديكتاتورية التى تسكت الجميع وتتكلم هى وحدها.
فنجد الكل يتحدث ولا أحد يستمع والنتيجة؛ لا نتيجة؛ فالأهل لا يستمعون إلى أولادهم والأبناء يفعلون ما فى مخهم ويحدث الشىء نفسه فى المدارس والجامعات والزوج والزوجة إما صامتان أو متحدثان بلغة الصراخ فى نفس الوقت ولايسمع أى منهما الأخر فيتشاجران إلا من رحم ربى ويحدث نفس الشئ بين الشعب والحكومة فالناس تنتقد والصحافة تكتب والإعلام يبث ولاشئ يتغير لأنه لاأحد يريد أن يسمع وإذا سمعوا فإنهم لاينصتون وهكذا يتبين لنا قول بعض الحكماء : إذا جالست الجَهال فأنصت لهم ؛ وإذا جالست العلماء فأنصت لهم ؛ فإن فى إنصاتك للجهال زيادة فى الحلم وفى إنصاتك للعلماء زيادة فى العلم . ولعل المتابعين لصفحات وجروبات الفيس بوك يدركون حجم المأساة فالكل يكتب ولا أحد ينصت ويقرأ ويتدبر وحتى من يكتب فغالبا ماينصرف عما كتب وينصرف ليكتب فى مكان آخر دون أن يقرأ التعليقات أو التقييم أو ردود الأفعال.
ولعلك تلاحظ أبواب الصحف الخاصة بشكاوى المواطنين وصرخاتهم وتلك التى تنشر آرائهم ومقترحاتهم نادرا ما تجد من المسئولين من يعتنى بالرد على أرباب الشكاوى . ومن الطريف أن المؤسسات الحكومية التى تبح أصوات المواطنين بالشكاوى ضدها عبر وسائل الإعلام تجدها وقد صمت اذانها وفى الحين والأخر يخرج علينا مسئوليها ليوضحوا لنا حجم العمل وضخامته ومدى إستجاباتهم لشكاوى المواطنين وهم فى الحقيقة ودن من طين وودن من عجين).
أشرف الزهوى يكتب.. ودن من طين وودن من عجين.. حالك يا حكومة
الأربعاء، 07 أغسطس 2013 09:05 ص
الببلاوى