د.نيازى مصطفى

المعايير المزدوجة

الإثنين، 05 أغسطس 2013 02:57 م


دأبت الولايات المتحدة الأمريكية فى علاقاتها الخارجية على إعلاء مبدأ المصلحة على المبادئ والقيم الإنسانية والحقوق والحريات التى عملت على إعلائها والمناداة بها وبخاصة ما ورد منها بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولى للحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية الصادرة عن الأمم المتحدة وكانت تنادى بذلك أمام الكاميرات وفى المحافل الدولية على اختلافها إلا أنها فى الخفاء وبعيداً عن كل هذه الأضواء عملت على دعم الأنظمة الديكتاتورية الاستبدادية التى كانت لا تقيم وزناً لحقوق الإنسان بل وتعصف بها وتطور الأمر حتى أصبحت هذه الأنظمة الديكتاتورية عميلة للولايات المتحدة الأمريكية تعتقد أنه لا يمكنها البقاء والاستمرار بدون هذا الرضا السامى وتتسابق فيما بينها على ذلك وتطوعت هذه الأنظمة ودونما طلب من الولايات المتحدة لفعل أى شىء قد تنال به هذا الرضا وعقب أحداث سبتمبر 2001 التى طالت الأراضى الأمريكية لأول مرة والقبض على بعض المشتبه فيهم وما اتبعته حكومة الولايات المتحدة تجاههم فى سجن جوانتانامو ومحاولة الحصول على كل المعلومات الكافية إلا أنها لم تستطع ذلك إلا بتهديدهم بأنها ستسلمهم لدول الشرق الأوسط ذات الصيت المدوى فى مجال انتهاكات حقوق الإنسان وهو ما أدى إلى كشف الكثير من المعلومات وإزالة غموض هذه الأحداث وبالمخالفة لكل ما تنادى به الولايات المتحدة كداعمة للحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان. والآن وبعد تمرد المصريين وقيامهم بثورة 25 يناير والتى تأرجح فيها الموقف الأمريكى ما بين دعم الحليف والديكتاتور السابق حسنى مبارك وبين دعم الإرادة الشعبية وثورتها حتى استقرت مع الإرادة الشعبية فى النهاية مع استنكار شعبى لموقف الإدارة الأمريكية ورغم تلك السقطة إلا أن الولايات المتحدة تكرر نفس الموقف مرة أخرى مع الثورة المصرية الجديدة فى 30 يونيو ومازال موقفها متأرجحاً تجاهها ولا تدرك الولايات المتحدة أن الشعب المصرى يعرف طريقه جيداً ولن ترضيه المعايير المزدوجة وأنه قرر ما يريد ويحقق رغبته فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة بنظام حكم وطنى مستقل لا تابع.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة