هشام يحيى يكتب: جايين نهدّى النفوس !

السبت، 03 أغسطس 2013 09:32 م
هشام يحيى يكتب: جايين نهدّى النفوس ! صورة أرشيفية

الجزء الأول من الحوار بينهم هو الجزء الممل، والذى يبدأ بحديث خصمين مختلفين فى الرأى السياسى ويبدأ كل فصيل بسرد براهينه ودلالاته – التى لا تقبل الشك – ويبدأ الهجوم بعد أن يزرع دروعه الدفاعية اللفظية ردا على أى هجوم من الطرف الآخر ..

أما الجزء الثانى من الحوار وهو الممتع جدا بالنسبة لى وانتظره بفارغ الصبر هو الشتائم !!

وهنا تبدأ الأمور فى السخونة .. لقد احتملت رغما عنى بداية الحوار المملة وأنا استمع للطرفين أثناء تحاورهما فقط لأجل هذه اللحظة الحاسمة ، ووتبدأ الألفاظ فى الخروج من كليهما .. فيتخلى الأول عن ابتسامة الاحترام والمودة التى زرعها فى البداية وسرعان ما تبدأ ملامحة بالتغيّر أو بمعنى آخر فى الرجوع للأصل والتخلى عن الوجه الزائف، كم هو ممتع رؤية أحدهم يخلع قناعا على وجهه !.. إنه لمشهد حماسى أكثر بكثير من رؤية إحداهن فى شواطئ مارينا تخلع أشياء أخرى !

والآن جاء دور الآخر فى الرد .. هيا تقدم يا صديقى .. هل ستتركه يسبّك ؟ أين كرامتك ، لا تنس أنت دائما صاحب الحق والرأى الأرجح فلتبدأ الآن فقرة الرد بشتائم أكثر قسوة ، لا تنس فأنت موهوب فى سرد الشتائم أكثر منه وتعرف كيفية توظيف الشتيمة فى وضعها اللائق ، أبدا الآن .. انتظر ! لا تنس أن تحتوى الشتيمة على لفظ خارج – من باب الحواطة – واحذر من الشتيمة بالأهل حتى لا تقع الحجة عليك ، انتظر حتى يبدأ بها أولا ولك الحق فى الرد عليه بالأبوين .. ولا تنس أبدا بالأم أولا ثم الأب ، ولا مانع من الأهل والأقارب حتى الدرجة الرابعة .. ومش هاوصيك.

الآن صارت الأمور أكثر سخونة .. علامات الغضب وغليان الدم على وجههما باتت أكثر وضوحا وعلامات السعادة على وجهى والابتسامة الماكرة لا تفارقنى. ليس ندالة منى – لا سمح الله – لكن لأننى دائما ما أدخل فى رهان مع نفسى بأن هذا سوف يحدث كل يوم وها أنا أفوز بالرهان كالعادة ، شكرا يا أصدقائى لم تخيّبوا ظنى يوما واحدا .. هل ابدأ بتهدئة الأمور ؟ لا لا سأنتظر قليلا حتى يبدؤا بالضرب .. كله إلا الضرب ، الضرب ينتج عنه إصابات .. والإصابات تعنى أنهم لن يحضروا غدا ولن يتناقشون كالعادة وسوف أخسر الرهان ! لا لا توقفوا الآن ! مايصحش كدة ده شيطان ودخل بينكم احنا جايين نهدى النفوس !



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة