"اليوم السابع" تلتقى فجراً الخراط الذى يتهم معتصمى رابعة بتعذيبه لمدة 3 أيام.. المجنى عليه: شابان أدخلانى خيمة بحجة شرب كوباية شاى وكتفانى واتعذبت 3 أيام.. والناس دول مستحيل يكونوا مسلمين

السبت، 03 أغسطس 2013 09:23 ص
"اليوم السابع" تلتقى فجراً الخراط الذى يتهم معتصمى رابعة بتعذيبه لمدة 3 أيام.. المجنى عليه: شابان أدخلانى خيمة بحجة شرب كوباية شاى وكتفانى واتعذبت 3 أيام.. والناس دول مستحيل يكونوا مسلمين ضحية تعذيب الإخوان

كتب أحمد مرعى وعزوز الديب - تصوير حسين طلال
"اتنين من بتوع رابعة دخلونى خيمة وكتفونى وكممونى وفضلوا 3 أيام يعذبونى ومش أنا لوحدى فى 2 تانى دخلوهم معايا ينضربوا" كانت هذه كلمات "ياسر أحمد عبد العاطى" 25 سنة يعمل خراطا عقب اتهامه لمعتصمى رابعة العدوية بالتعدى عليه وتعذيبه داخل خيمة بالقرب من المنصة، والذى عثر أهالى عليه فاقداً للوعى بجوار المصنع الحربى بحلوان، وتم نقله لمستشفى حلوان العام.

وفى نفس ليلة العثور عليه انتقلت "اليوم السابع" إلى مستشفى حلوان العام فجراً، والتقت بالمصاب والذى أكد أنه عانى كثيراً طوال الـ3 أيام مدة اختطافه وتعذيبه داخل خيمة من قبل معتصمى ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر، وأوضح "ياسر" أنه كان يسير بالمنطقة عائداً من عمله صباح الأربعاء الماضى، وقرر دخول الميدان ليعبر منه حتى يستطيع الوصول لوجهته فى أسرع وقت، وأثناء سيره داخل الميدان سمع هتافات المتواجدين بداخله تنادى بسقوط حكم العسكر، وقال لهم: يا رجالة الجيش مش بيحكم دا الجيش مهمته يحمى البلد بس"، فنظر إليه المعتصمون بنظرات غاضبة وأكملوا هتافاتهم.

وأضاف "ياسر" أنه عقب ذلك استكمل سيره داخل الميدان للوصول لوجهته والابتعاد عن المشاكل، إلا أن أحد الشباب الملتحين قابله وبادره بسؤال: "أنت صايم يا كابتن ولا فاطر؟"، فرد عليه ياسر: "لأ فاطر فى حاجة؟"، فرد عليه الملتحى: "لو عاوز تيجى نتشرب كوبايتين شاى وندردش؟"، فرد عليه ياسر: "فى شاى عندكم فى النهار إزاى دانتوا ناس مشايخ؟"، فرد عليه الملتحى: "تعالى بس أشربك كوباية تظبط دماغك"، فتوجه معه ياسر وهنا كانت المفاجأة.

أوضح المجنى عليه أنه كان يظن خيراً وأنه سيشرب كوب شاى ويغادر بهدوء، إلا أنه فوجئ بعدد من الشباب متواجدين داخل الخيمة، وقاموا بتقييد يديه وقدميه وتكميم فمه بشريط لاصق حتى لا يحدث صوتاً، وشدد على أنهم مارسوا معه كل أنواع التعذيب والضرب بالعصى والشوم وغيرها، واتهموه بأنه يعمل لصالح رجال الشرطة والجيش، وأنكر كل ذلك تماماً، وقال المجنى عليه: "أنا عملت معاهم كل حاجه ومرضيوش يسيبونى دا أنا والله لو كنت يهودى مكانوش عملوا معايا كده".

وبسؤال المجنى عليه عن وجود آخرين يقومون بتعذيبه داخ الخيمة أكد أنه كان يسمع أصوات آخرين يتم تعذيبهم، ومساء كل ليل كان يدخل معه اثنان آخران عقب الانتهاء من تعذيبهم للمبيت معه بالخيمة التى يتم تعذيبه بها.

وأكد ياسر أن التعذيب الذى قام به معتصمو ميدان رابعة العدوية بحقه استمر 3 أيام حتى أصيب بكسور وكدمات فى أنحاء متفرقة من جسده ودخل فى حالة إعياء شديدة، ومساء اليوم الأخير دخل عليه شخصان ووضعا على رأسه سجادة يصلون عليها فى الميدان، وأدخلوه إلى سيارة لم يرها أو يرى أى أحد حوله، وفى الطريق غاب عن الوعى، وأضاف المجنى عليه: "بعد ما ركبت العربية دوخت ومحسيتش بنفسى إلا وأنا جوه مستشفى حلوان، ومش عارف إيه اللى جابنى هنا وإزاى وصلت من مدينة نصر لحلوان، وقاللى الدكتور إن كنت مرمى عند مصنع حلوان".

وبنبرات من الحزن والألم الشديد على وجه وجسد ياسر قال فى نهاية قصته مع معتصمى رابعة العدوية: "والله العظيم الناس دى مستحيل يكونوا مسلمين، واللى حصل معايا بيحصل مع كتير من المظلومين، وياريت الجيش والشرطة يخلصونا منهم ومن المهزلة اللى بتحصل فى البلد وفى الشعب دى، رجلى ودراعى اتكسروا من كتر تعذيبهم فيا وضربهم ليا، منهم لله".

بدأت تفاصيل تلك الواقعة بتلقى رجال المباحث بمديرية أمن القاهرة بلاغاً من مستشفى حلوان تفيد بوصول شاب يدعى "ياسر أحمد عبد العاطى محمود" 25 سنة خراط بورشة بمنشأة ناصر، مصاب بكدمات متفرقة بالجسم وكسور متعددة بالقدم اليمنى وكسر برسغ اليد اليسرى وكدمات بالصدر وأسفل الحاجب الأيسر وأثار توثيق حول المعصمين باليدين.

انتقل على الفور رجال الشرطة إلى المستشفى وبسؤال المتهم بمعرفة اللواء جمال عبد العال مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة قرر أنه منذ يومين كان فى طريقة للعمل بالورشة عمله وأثناء نزوله من الميكروباص بجوار نادى السكة الحديد بمدينة نصر، شاهد مسيرة للإسلاميين فتحدث مع شخص يسير بجواره مستنكرا السير وهتافات يسقط حكم العسكر.

فقام احد المتواجدين بالميدان وآخرين باصطحابه كرها عنه إلى اعتصام رابعة العدوية حيث قاموا بالتعدى علية بالضرب، وقاموا بتوثيقه داخل خيمة بجوار البنزينة بمعرفة عدد من المشايخ لا يعرفهم، وذلك اعتقادا منهم أنه مرشد واستولوا منه على هاتفه المحمول.

وفى اليوم الثانى، قاموا بتعصيب عيناه واصطحابه فى سيارة لا يعرفها وقاموا بإلقائه بجوار مصنع 199 الحربى بحلوان إلى أن عثر علية حراس المصنع وطلبوا الإسعاف، وتم نقله للمستشفى لتلقى العلاج، فتم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.












أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة