الأمر لم يقف عند هذا الحد بل تجاوز أصحاب المحلات وانتشار البلطجية فوق الكبارى والشوارع العامة، والغريب أن بعض المسئولين عن الإشغالات فى بعض المدن يحصل رسوما محلية مقابل إشغالاتهم مما يحسب مخالفتهم نوعا شرعيا، وحملات الإزالة التى تنظمها مديرية الأمن بالاشتراك مع المحليات لا تحقق إلا نتائج وقتية تنتهى بمغادرة شرطة المرافق للمكان، وتظهر الإشغالات كما كانت بعد انتهاء وقت الحملات بقليل، وأحيانا كثيرة تزداد كثيرا أكوام بل تلال القمامة فى كل مكان، نادرا ما ترى عامل نظافة يقوم بعمله وإذا وجد فتكون المهمة أكبر من إمكانياته الفردية.
يقول أحمد عبد الوهاب- من سكان مدينة قنا، إن الإشغالات والبلطجة تزداد يوما بعد يوم، والباعة الجائلون لا يستطيع أحد أن يتحدث معهم سواء رجال الوحدة المحلية أوالشرطة وهناك شوارع شبه مغلقة لدرجة أننا نأسف على حال البلد، وعليك أن تنظر إلى ما يحيط بأهم مساجد المدينة وهو مسجد سيدى عبد الرحيم من إشغالات صباحا ومساء، لتعرف أن الوضع أصبح سيئا إلى حد كبير متسائلا؟ أين عمال النظافة؟ ولماذا لم نعد نراهم حتى الشوارع القليلة التى تخلو من الباعة الجائلين تجد فيها أكوام القمامة متراكمة بصفة مستمرة أما مخلفات الباعة فحدث عنها ولا حرج .
وفى مدينة قنا العاصمة وفى أهم شوارعها وهوشارع الجمهورية، لم يكتف أصحاب المحلات بوضع بضائعهم خارج المحلات على أرض الشارع، ولكنهم أعدوا مظلات عليا بالملابس والأقمشة تمتد بعرض الشارع، وكذلك شارع السهريج .
أما منطقة سيدى عبد الرحيم والكوبرى المواجه لساحته فقد أصبحت تقريبا ملكا للباعة ولا أحد يجرؤ على تنظيم وقوفهم، فكل شخص أومجموعة اختارت مكانا ولا يجرؤ أحد على الوقوف فيه أو إخلائهم منه، لدرجة أن أحد المواطنين قام بالاستيلاء على منطقة كبيرة أسفل الكوبرى العلوى وحولها إلى معرض لبيع الأجهزة المستعملة.
على حامد مدرس أشار إلى أن المسئولين بمجلس المدينة ركزوا اهتمامهم على وسط المدينة وتركوا جنوبها وشمالها فى شوارعها التى تملأها مياه الصرف الصحى والإشغالات والباعة الجائلين لدرجة أن بعض الأهالى لا يستطيعون الحياة فى منازلهم بسبب الروائح الكريهة لمياه الصرف الصحى.
أضاف مصطفى الجبلاوى سائق مدينة قنا لا تعانى من الإشغالات بالباعة فقط، وإنما الجديد أيضا هو سيارات التاكسى التى أصبحت كثيرة بشكل فظيع وسلوك السائقين الذين يتسببون فى توقف حركة المرور بالشوارع، أصبح ملفتا للنظر والغريب أنه رغم تواجد بعض رجال المرور بالشوارع إلا أن السائقين يتعاملون معهم بشكل غير لائق وفيه استهزاء بهم، مما يجعل الكثيرين منهم يقفون بالشوارع لمجرد الوقوف ولا يعرضون أنفسهم لسباب أوتطاول بعض السائقين غير الملتزمين.