الفصل الأول: كتاب بلا مكان..
أنا شخص من أسرة متوسطه الحال اسمى هو: محمد متقدرش تقول على متدين أوى ولكن أنا من اسرة معروف عنها التدين فأبى يعمل موظفا فى وزارة الأوقاف وأمى ربة منزل، وأخى الاكبر هشام يعمل فى شركة مقاولات، أما أنا فطالب فى كلية الآداب قسم التاريخ فى السنة الثالثة، فكانت إحدى هواياتى القراءة وما أدراك ما القراءة؟ وبالأخص فى بعض الأمور التى يعجز العقل على تصديقها ومن ضمنها الأمور الخارقة للطبيعة كالجن وغيرها.
ومن هنا تبدأ القصة معى حين ذهبت إلى طريق الجامعة مع صديقى أحمد وفى الطريق تبادلنا أطراف الحديث فى شىء متداول الآن على مواقع التواصل الاجتماعى، وهو (كتاب شمس المعارف) حيث قال لى صديقى أحمد:سمعت عن كتاب شمس المعارف، فقلت له: لأ لا أعرف شيئا وبس بقى خلينا نركز فى إللى إحنا رايحين ليه.
فضحك أحمد وبعد ذلك ذهبنا إلى الجامعة.....وبعد انتهاء اليوم الدراسى ذهبت إلى المكتبة لأبحث فى بعض الأشياء إللى قال لها الدكتور أسعد فى محاضرته عن العصر العباسى، وما فيه من ازدهار وتقدم فبدأت أبحث عن التوسع فى المعرفة بهذا العصر، وها أنا بدأت أقرأ ولكن لاحظت شيئا عن كتاب فى هذا العصر يسمى باسم كتاب شمس المعارف، وهو خاص بالتعويذات السحرية والسحر الأسود فأخذت أبحث عن هذا الكتاب ولم أجده فى مكتبة الكلية فسألت عليه أحمد صديقى عنه فضحك وقال لى (مش أنا بقولك الكتاب دا منتشر على مواقع التواصل الاجتماعى.. بس أنت بتسأل ليه؟)، فقلت له (مفيش دا لبحث كدا كنت حابب أعمله ها تعرف تجيبلى الكتاب دا)، فرد على (آه .. من على النت أو سنجده فى أى مكتبة قديمة أو عند أى حد )، فقلت له (أوووك أنا هبحث على النت.. وأنت تشوف الكتاب دا عند حد ماشى)، فقال أحمد (أوك يا صاحبى أنا معاك هدور عليه ولو لقيته هقولك.
الفصل الثانى: صاحب المكتبة..
بعد أن ذهبت إلى البيت كالعادة ذهبت إلى المطبخ لأجد أى شىء أكله فوجدت أمى فى المطبخ فقلت لها (ماما أنا جعان) قالت لى (أصبر بابا تلقيه راجع من الشغل دلوقتى ) فقلت لها (طيب أى حاجة كدا على السريع تصبيرة كده)، فردت ماما وهى بتضحك (ماشى شوف أى حاجة فى الثلاجة كلها)، فقلت لها: ( تعيشى ليا يا قمر)، وبعد ذلك تناولت الطعام وذهبت إلى غرفتى لكى أغير ملابسى ولكن وجدت الباب يدق فذهبت لأفتح الباب لأجده أحمد قائلاً لى: (لقد وجدت الكتاب فى مكتبة قديمة أوووى هنا بجوار المنزل)، فقلت له: (هيا بنا نذهب إليه)، وبعد ذلك ذهبنا إلى المكتبة، فوجدت رجل كبير فى السن، يبلغ من العمر حوالى خمس وسبعين عاماً، فسألته عن الكتاب فقال لى: (نعم موجود ولكن أنا بحذرك من إللى موجود داخل الكتاب لأنه عبارة عن طلاسم غريبة ليست مفهومة وتحتوى على بعض التعاويذ السحرية لتحضير الجن والسحر الأسود لدرجة أنه محظور فى بعض البلاد العربية للشر الموجود به)، فقلت له: (لا إننى لا أستخدمه للسحر أو لأى هدف بل لكى أضعه فى مكتبتى الشخصية فأنا معجب بتلك الكتب وأحاول جمعها فقط)، فقال لى: (إذاً هذا الكتاب بـ55 جنيها)، فقلت له: (وهذا هو المبلغ تفضل يا عم الحاج)، فضحك لى الرجل، ولكن قال لى شيئا مهما، وهو (إننى حذرتك مثلما حذرت الذى قبلك هؤلاء الذين أعادوا لى الكتاب بعد ما أشتروه وذهبوا بعد ذلك)، فقلت له ( طيب ليه هم رجعوا الكتاب؟) فقال لى، ( بسبب الجن والعفاريت اللى بتطلع ليهم) فضحكت وقلت له (ما عفريت إلا البنى آدم)، فضحك أحمد والرجل وقال لى الرجل (ماشى اتفضل يا أستاذ ) فودعت الرجل وذهبت أنا وأحمد لكى نعود إلى منزلنا مرة أخرى.
صورة أرشيفية