قال حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوى، إنه بالرغم من تأييده للمطالب المشروعة للشعب السورى فى حقه فى عزل واختيار حاكمه، وأيضاً اختيار نظام ديمقراطى خادم للشعب السورى، إلا أنه يؤكد رفضه التام للمؤامرة الأمريكية الغربية الساعية إلى النيل من الأمن القومى العربى، واستمراراً للإستراتيجية الأمريكية الرامية إلى إعادة صياغة المنطقة، بما يحقق الحلم الأمريكى فى "شرق أوسط كبير"، تنسحب منه الهوية العربية، بما يسمح بوجود محيط إقليمى أكثر ملائمة لإسرائيل وأمنها واستقرارها، باعتبارها صنيعة الغرب الاستعمارى، وبؤرة تستخدم لخلق صراعات إقليمية، يمكن استخدامها كذريعة للتدخل الأمريكى فى المنطقة، لتحقيق مصالح تتعارض ومصالح الشعوب العربية.
وأضاف الحزب فى بيان له اليوم الخميس، أن التهديد الأمريكى الغربى بضرب سوريا شعباً وأرضاً وجيشاً، يأتى استناداً إلى معلومات تشير إلى استخدام السلاح الكيميائى فى الصراع الدائر الآن على الأرض السورية، فى استعادة واضحة لذات الممارسات التى اعتمدتها الولايات المتحدة فى المنطقة، والتى مازال الشعب العراقى الشقيق يعانى حتى الآن من تبعاتها، بعد أن قتل الجيش الأمريكى عشرات الآلاف من أبنائه فى غزو استند إلى ادعاء وجود سلاح نووى فى العراق واكتشف العالم كذب هذا الادعاء .
وأشار الحزب إلى أن اتفاقية الأسلحة الكيميائية، المدعومة من نحو 188 دولة، والتى دخلت حيز التنفيذ عام 1997، لا تحرم استخدام الأسلحة الكيميائية فحسب، بل أيضًا تحظر إنتاجها وحيازتها ونقلها و هذه الاتفاقية، أصبحت أملاً إنسانياً فى إضفاء "التحضر" على الحرب كإجراء أخير ومكروه لحل الصراعات السياسية؛ ومن ثم لا ينبغى التشكيك على الإطلاق فى رفض حزب الوفد استخدام السلاح الكيميائى، أينما كان، وأياً كان مُستخدمه، وأيا كانت وجهته.
وأكد الحزب أن استباق الولايات المتحدة لنتائج التحقيق الذى تجريه الأمم المتحدة فى هذا الخصوص والذى لم ينتهى بعد تقرير مفتشى الأمم المتحدة إلى من هو الطرف الذى استخدم السلاح الكيماوى، والذى تشير معظم الدلائل إلى أن العقل لا يتقبل أن تقدم الدولة السورية على مثل هذا العمل الإجرامى وهى ذاهبة إلى جنيف بعد يومين للحوار حول حل سلمى للصراع الذى يدور على أرض سوريا، أن التهديد الغربى الأمريكى بضرب سوريا يشير إشارة بليغة إلى حقيقة النوايا الأمريكية، وهو ما يضع أيضاً علامات استفهام كبيرة من شأنها إثارة الشكوك حول ما إذا كان استخدام السلاح الكيميائى استهدف بالأساس خلق بيئة مناسبة يتم بموجبها استدعاء الولايات المتحدة إلى المنطقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة خاضت حروباً كان عنوانها الأبرز "مبادئ الأمم المتحدة"، وهو ما يؤكد أن النظام الدولى بات فى حاجة مُلحة إلى إصلاحات يطالب بها المجتمع الدولى، من شأنها التأكيد على "عالمية" المنظمة الأم وخروجها من بيت طاعة الولايات المتحدة الأمريكية.
الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد