خالد صلاح

أكرم القصاص

حرب على سوريا.. وصدى فى مصر

الخميس، 29 أغسطس 2013 07:56 ص

إضافة تعليق
ما يجرى فى سوريا لا علاقة له بالشعب السورى، فقد كان السوريون يسعون من ثورتهم على نظام بشار أن يرحل نظام قمعى ليحل نظام ديمقراطى.. كانوا يطالبون بدولتهم ديمقراطية، ووجدوا أنفسهم أمام خيار يأخذ الدولة، لكنهم مع الوقت وجدوا أنفسهم أمام حرب غير مفهومة، يغيب فيها الشعب، ويحل مكانه وكلاء الحرب، وأغلبهم جماعات من خارج سوريا ترفع رايات القاعدة، أو التنظيمات المسلحة التى تعمل لصالح أجهزة، وترتيبات ليس من بينها الشعب السورى.

البعض يبرر الغزو بأن الطغاة يجلبون الغزاة، لكنهم يتجاهلون حق الشعوب فى اختيار طريقة حكمها، وكيف أن أى نظام قمعى لا يمكنه مواجهة الشعب، وهو ما بدا واضحا فى تونس واليمن ومصر التى كانت ذات تجربة مزدوجة، حيث أطاحت باستبداد مبارك والحزب الوطنى، ولما اكتشف الشعب أخطاء الاختيار عاد ليخرج فى مواجهة مرسى والإخوان. ومهما كانت ضريبة الأخطاء، فإنها لا تقارن بخيار ينتهى بتدمير الدولة والجيش والمؤسسات. الشعب يثور ضد مؤسسات أمنية وقمعية ممثلة فى قيادات يطيح بها ليستبدل بها مؤسسات ديمقراطية تخضع للرقابة الشعبية، لكن ليس بتدميرها وتفكيكها.. يقاوم الفساد بالتطهير، وليس بالفوضى، ولا بالغزو الخارجى.

لقد تم استدعاء الغزو للعراق فى مواجهة نظام قمعى، وكانت أول خطوة تفكيك الجيش العراقى، لينتهى الأمر بعشرات الأنظمة القمعية، ومئات الآلاف من الضحايا.. استبدل الغزو بشر صدام شرور أمراء الحرب والطائفية.

وفى سوريا بدأ الأمر بثورة شعبية وانتهى لحرب بالوكالة، تستبعد الشعب من المعادلة، واختفى الشعب الذى كان يريد دولته ديمقراطية، وهناك من يأخذ الدولة، ويبقى على القمع والفوضى.

وهناك فرق بين دولة تبقى بمؤسساتها، تصحح أخطاءها، أو لا دولة تغرق فى الفوضى، والأهم هو أن استدعاء الغزو والسعى لتفكيك الجيش الوطنى وجهان لسعى واحد، نراه اليوم بوضوح فى سوريا، ونرى بداياته فى مصر.. هناك من يحرض على تفكيك الجيش، ومن يستدعى الغزو، من أجل السلطة، وعلى عكس الإرادة الشعبية، لكن الفرق بين الحالين هو أن الجيش فى مصر منذ البداية اختار الدولة وليس النظام. لقد كان الجيش مدركا لما يجرى، وعندما خرج الشعب فى يناير 2011 ليطالب برحيل النظام حسم الجيش خياره مبكرا، وعرف أنه لا يمكن أن يتورط فى مواجهة الشعب، بل انحاز إليه. وفى يونيو 2013 عندما خرج الشعب مرة أخرى، وبدا أن هناك بوادر حرب أهلية، تدخّل الجيش مرة أخرى لصالح الشعب، هذا لأنه جيش وطنى وليس غيره، ربما لو كان الجيش السورى تصرف كالجيش المصرى كان يمكنه أن يحمى سوريا من أنانية نظام بشار القمعى، وتمسكه بالسلطة فى مواجهة شعب يطلب الحرية، لكن الجيش خلط بين الدولة والنظام، وهذا هو الخطر.

اليوم ونحن نرى ما يجرى فى سوريا، والذى بالتأكيد سيؤثر على مصر، يفترض على البعض أن يعيد النظر فى الدور الذى يدركه الجيش فى مصر، كونه كان وما يزال هدفا لمشروعات التقسيم، والتفكيك، وإعادة التركيب، وهى مشروعات يدعمها تحريض واضح من بعض الإخوان الذين لا يمانعون من استدعاء الغزاة من أجل السلطة، ولو فى مواجهة الشعب.. لقد اختار الجيش دائما الدولة فى مواجهة الفوضى.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

سوريا الان بين استبداد الحاكم وشراهة الغرب - هكذا نحن نعطى الغرب الفرصه للتدخل والغزو

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

للاسف على من نلوم - لقد افترس الاسد شعبه وادعى الغرب الانقاذ بينما العرب جثه هامده

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتبهوا - مصر هى الهدف الاكبر واخر محطه فى الشرق الاوسط

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لابد من القضاء نهائيا على الارهاب لانه المدخل الرئيسى الان للتدخل والغزو الاجنبى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عدم تحقيق العداله والمساواه من اهم اسباب ومبررات انتشار الارهاب والعنف

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ياريت الحكومه تتعلم الدرس - الباطل يعقبه باطل والتخاذل نهايته الكارثه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نعم للرئيس المدنى والعزل السياسى ولا للانتخاب الفردى و 50 % عمال وفلاحين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الانتخاب الفردى ياتى بالرشوه والمحسوبيه والبيروقراطيه وانتاج مجلس نواب لا يمثل الشعب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الانتخاب الفردى فى ظل وجود الفلول معروفه نتائجه - النكسه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نسبة العمال والفلاحين لعبه فى جيب المزورين - كفايه مهازل وعك - لا للتخصيص والتمييز

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة