رغم معرفتنا بسيادتكم، ورغم علمنا بقلة الأدوات البشرية والعلمية الذى يصاب بها جهازنا الإدارى فى مصر، إلا أننى أطلب من سيادتكم إزالة القيود على القرارات الجريئة التى لابد أن تحدث بمناسبة ثورتنا العظيمة، وأكرر أننى أعلم أنك تستطيع إذا أردت أن تكسر هذه القيود على القرارات بأسرع وقت ممكن لتغيير كافة الموظفين، ومن يقابل أى مستثمر من البوابة الخارجية حتى مكتب سيادتكم، وأنا لا أقول هذا إلا بعد مقارنة بين تجربتى فى مصر وتجربتى فى المغرب الشقيق، وأقول هذا وعلى إصرار لمراسلة سيادتكم ليس لمجرد النقد، ولكن لخوفى وحبى لبلدى الحبيب مصر، واستشعارى بأن كل فرد له دور فى هذا الوطن.
ففى المملكة المغربية، أسست شركة فى 24 ساعة، وتم استقبالى بمنتهى الترحيب لمجرد استشعار المسئولين بأننى مستثمر جديد، واستشعارا منهم بمعنى وأهمية كلمة مستثمر، حتى إننى، حين أذهب للسفارة بقوم السفير شخصيا باستقبالى، وأجد الابتسامة على وجه جميع العاملين بالسفارة، وهذا طبعا على عكس مصر، فلا يجوز أن نبذل مجهودا كبيرا أن وغيرى من المستثمرين بالخارج لتحسين صورة مصر، ومحاولة لتنشيط الاستثمار المصرى، ويأتى المستثمر، ليجد أن نفسه أمام بيروقراطية من التعقيدات والإجراءات التى يمكن أن تهرب المستثمرين من بلدنا، وأيضا موظفين ليس لديهم رغبة فى العمل لا يجيدون استقبال المستثمرين، ولا يجيدون أى مهارات للاتصال، ولا يعون جيدًا معنى كلمة "مستثمر".
وأنا على الرغم من ذلك متأكد أن الذى أزاد الطين بلة الفترة السابقة من حكم الإخوان، والذى تم خلالها وضع شوائب جديدة جعلت الأمور أكثر ظلاما، ولكننى على أمل أن تتغير مصر بإصرار أبنائها المخلصين.
م. قدرى النجار يكتب: رسالة إلى وزير الاستثمار
الثلاثاء، 27 أغسطس 2013 11:06 ص
صورة أرشيفية