أدان اتحاد المحامين العرب تصاعد العنف وازدياد الأعمال الإرهابية التى تشهدها الدول العربية. وقال الاتحاد "إنه فى إطار متابعة الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب للشأن العربى والأحداث التى تموج بها المنطقة رصدت الأمانة العامة تصاعد العنف وازدياد الأعمال الإرهابية التى لم تقتصر على دول الثورات الاجتماعية والانتفاضات السياسية والتحول الديمقراطى، وإنما امتدت لتلقى بسوادها على مناطق كثيرة كان آخرها الانفجارين اللذين وقعا فى مدينة طرابلس فى شمال لبنان يوم الجمعة بالقرب من مسجدى الفتح والسلام، والذى راح ضحيتهما أكثر من 40 شهيدا و350 جريحا، وذلك طبقا لتقرير الصليب الأحمر، هذا بخلاف أعمال العنف المستمر فى العراق الشقيق، والتى راح ضحية بعضها يوم الخميس عددا من المواطنين العزل فى مدن مختلفة مثل الدجيل والرمادى وبعقوبة وغيرهم، والتى استهدفت الجيش العراقى فى إشارة واضحة الدلال إلى الهدف فى إسقاط الدولة وإثارة الفوضى تنفيذا لمؤامرة التقسيم والتفتيت".
وأشار اتحاد المحامين العرب إلى أنه وما زال يحذر من تلك المؤامرة، وذلك المخطط الذى يستهدف إعادة تقسيم المنطقة العربية وإنشاء الشرق الأوسط الجديد، مطالبا الشعب العرب بالوقوف صفا واحدا فى مواجهة التحديات والإستراتيجيات الاستعمارية الجديدة ولاستعادة موازين القوة والتأسيس من جديد لواقع استقلال الدول وتأكيد السيادة الوطنية.
وأوضح الاتحاد "إن الدماء العربية التى تسقط نتيجة الاحتراب الداخلى أو من جراء الإرهاب الأسود جريمة سنسأل عنها جميعا، فالعدو واحد ومحدد، وأن الدماء التى تسيل فى غير معركة التحرير، واسترداد الأرض السليبة هى انتقاض من القدرات العربية فى مواجهة العدو الصهيونى وتحقيق لمخططاته".
وأكد الاتحاد أنه يدرك أن الشعب العربى فى لبنان وقياداته بمختلف انتماءاتها قد وعى تجاربه السابقة ومعاناته خلال تلك الفترات الأليمة من تاريخه المجيد، وأن السماح بتكرار مآسيها من شأنه ليس فقط ضياع لبنان وإنما ضياع القوة العربية.