قال خبير الشئون الدولية والمحلل السياسى الإيرانى حسن هانى زادة، إن إيران تراقب جيدا الأحداث فى مصر بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسى بقلق بالغ، وأعربت مرارا على لسان الناطق باسم الخارجية عباس عراقجى عن هذا القلق.
وأضاف زادة لـ"اليوم السابع" أن بلاده ترى أن مثل هذه الأحداث هى شأن داخلى، والشعب المصرى وقادة الأحزاب السياسية والقوات المسلحة قادرة على اجتياز هذه المرحلة الصعبة دون تدخل أى طرف خارجى، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، أجرى اتصالات مكثفة مع وزير الخارجية المصرى نبيل فهمى ووزراء خارجية فى البلدان الأوروبية للتشاور حول عدة أمور، منها الأحداث الأخيرة فى مصر، فإيران ترى أن مصر ينبغى أن تلعب دورا إقليميا فى تسوية المشاكل فى المنطقة ومنها الأزمة السورية.
وأكد خبير الشئون الدولية، أن الموقف الرسمى لإيران هو عدم التدخل فى الشأن الداخلى المصرى وعلى العكس من جارتها تركيا التى تذرف الدموع على الإخوان فإيران تريد لمصر الأمن والاستقرار وتعتقد أن الشعب المصرى هو الذى يقرر أى نظام أو أى حكومة تناسبه.
وردا عن سؤال بشأن الصحف الإيرانية ووسائل الإعلام وتغطيتها لأحداث مصر بشكل يتنافى مع ما يحدث فى مصر، والتى تصف الأحداث فى مصر بالانقلاب، قال زادة، إن الصحف فى إيران تنتمى إلى تيارات يمنية ويسارية، فالصحف المحافظة ترى أن الإطاحة بالحكومة المصرية المنتخبة مهما كانت دوافعها يعد أمرا غير مقبول. وقال إن هذه الصحف تقارن الإطاحة بالإخوان المسلمين من قبل الجيش بتكرار ما حدث فى عام 1953 فى إيران، حيث الجيش الملكى قام آنذاك بانقلاب عسكرى ضد حكومة الدكتور محمد مصدق، وعلى العكس من ذلك الصحف الإصلاحية ترى أن هذا التغيير جاء تلبية لإرادة الشعب المصرى الذى سئم من تصرفات المجموعات الإسلامية المتطرفة، لذلك انقسم الشارع الإيرانى بشأن الوضع فى مصر، ومن هذا المنطلق الحكومة الإيرانية كانت ومازالت تساند إرادة الشعب المصرى.
وقال هانى زادة، إن ما حدث فى مصر ليس انقلابا كما يروج البعض، ومرسى أثبت على مدار العام الماضى أنه ليس رئيسا لكل المصريين، لكن رأى هانى زادة، أن إبعاد السلفيين عن الميدان السياسى وعزلهم يصب فى صالح الشعب المصرى، ورأى أن أكبر أخطاء مرسى هو سعيه للاتفاق بين السلفيين والإخوان ورأى أن السلفيين أضروا بالإخوان المسلمين بشكل عام ومرسى بشكل خاص.