تابعت حملة "عدالة" التطورات، التى شهدتها شبه جزيرة سيناء فى الفترة السابقة، وبعد دراسة مستفيضة لهذا الملف أدركنا أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يتمثل فى غطاء الحماية، الذى توفره القبائل لبعض المطلوبين والخارجين على القانون بحكم التقاليد والأعراف المتوارثة منذ مئات السنين.
وقد تواصلت الحملة على مدار الأسبوع الماضى مع بعض رؤوس القبائل ومشايخ البدو لاستطلاع آرائهم فى إمكانية الإعلان عن رفع الغطاء القبلى عن الإرهابيين والخارجين على القانون، واستشعرت الحملة منهم وجود رغبة حقيقية أو على الأقل عدم ممانعة فى ذلك خاصة بعدما تضررت بعد القبائل كثيرا من انتماء بعض الإرهابيين، لكنهم أكدوا أيضًا أن هذا لن يحدث إلا فى إطار حزمة من القرارات لإنهاء معاناة البدو، التى يعيشونها منذ عقود.
وطالب المشايخ الذين تواصلنا معهم بضرورة حل أزمة الأحكام الغيابية الصادرة ضد كثير من البدو خاصة فى فترة حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك، إضافة إلى وضع تصور لتنمية سيناء وتوفير فرص عمل لأبناء القبائل البدوية، فضلا عن ترخيص السلاح الخفيف ليكون متوافرًا بشكل شرعى معهم للظروف الجغرافية، التى تحتم عليهم حمل السلاح مع التخلى طواعية عن الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وترى حملة عدالة أن مطالب البدو فى غالبيتها مشروعة منطقية، بل وتأخر تنفيذها كثيرًا، وأن حل أزمة سيناء لن يأتى إلا بحل هذه المشاكل العالقة، وقد تواصلت الحملة مع الرئاسة بالفعل وعرضت عليها نتيجة اتصالاتها مع قبائل سيناء، وطلبت منها عقد مؤتمر برعايتها يتم فيه الإعلان عن رفع الغطاء القبلى عن الإرهابيين والإعلان كذلك عن الخطوات، التى تتبناها لتنمية وتطوير سيناء، ووعدت الرئاسة بدراسة هذا المقترح والرد عليه سريعًا.
وتؤكد الحملة أن كل الفصائل والأحزاب ومنظمات المجمتع المدنى يجب أن تقوم بدور فى حل أزمة سيناء وعدم ترك الملف فى يد الجهات الرسمية والحكومية وحدها، كما تؤكد أنها ستزور شبه جزيرة سيناء قريبًا لطرح مبادرتها على مشايخ القبائل بصورة رسمية.
حملة "عدالة" تطرح مبادرة لرفع "الغطاء القبلى" عن الإرهابيين فى سيناء
السبت، 24 أغسطس 2013 04:11 م
قوات الجيش فى سيناء - أرشيفية