قال الروائى اليمنى على المقرى، إن مصر بالنسبة لليمن كالأخت الكبرى، وهذا القول ليس من باب البلاغة السياسية الساذجة التى تقال عن أكثر من بلد. مصر كانت بوابة تنوير لليمن طوال خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن العشرين. ولم تكن مصر هى جمال عبد الناصر، فقط، الذى ساند الثورة اليمنية. بل كانت أيضاً أولئك الرسل الذين كانوا يعلّمون اليمنيين، فى القرى النائية، أبجديات الكتابة. كما هى الصحف والكتب والنّاس الذين شدّوا على عضد اليمن ليقوى.
وأضاف المقرى، فى بيان صحفى، أظن أن من قرأ فى مدارس اليمن، مثلى، قصّة "ابن النيل"، حسب المنهج المصرى، وتذوّق طعم الجبنة المصرية التى كانت توزّع على طلاّب المدارس، كهديّة من شعب مصر العظيم، يشعر أن ما يجرى فى مصر هو شأن داخلى يخصّنا، أيضاً، كمينين.
وتابع المقرى: لهذا، أظن أنّه ليس من حق أولئك المنتقدين، من الإعلاميين والمثقفين المصريين، أن يحصروا مواقف اليمنيين بموقف حزب أو جهة أو شخص. فكما أن هناك "إخوان" فى مصر، هناك "إخوان" لهم فى اليمن، بل إن "إخوان" اليمن يعتبرون مصر مرجعيتهم الأولى، وفى المقابل هناك متحمسون كُثر لثورة 30 يونيو التى أطاحت بالإخوان، كما هناك من يتعصّب فى كلّ وجهة، كحال المصريين أنفسهم.
وأوضح صاحب رواية "اليهود الحالى"، "من هذا المنحى، تبدو لى تصريحات بعض الإعلاميين المصريين تجاه كلّ ما هو يمنى بسبب موقف سياسى ما من شخص يحمل الجنسية اليمنية- والتى يحملها، كما يقال، مرشد الإخوان نفسه محمّد بديع عبارة عن تصريحات عابرة، أملتها المرحلة الراهنة، ولا تمثّل مصر الأم. مصر التنوير والثقافة والفن والأدب والحرّية. مصر النيل الكريم بعطائه اللامحدود".