ذهـبـتُ ذات يوماً أتجوّل فى الطّـرقاتِ
كُــنتُ قـد يأسـتُ وملـلت مِن الحياةِ
شاركتُ فـى النشاطاتِ وملأت فراغ يومى لأشغِـل الساعاتِ
ذات يوماً دعـيـتُ ربّــى فـى الصّلاة
رب هـــب لىِ مـِـن عـِنـدك هـَـديـة
تــكـُـن لـى الحَيـَاةُ ولا يأتـى يــوم أكـن لها أو تكن لى نـسـيـاً مـنـسـيـا
وقلت لربى والله لـن أطـلُـب غــيـرها أمـنـيـة
فدخـلـتُ حديقه وجدت طائِـر فـى السـمـاء
قلت يا نفـــسِ هــذا ملاك لا يـَعـرِف الــرياء
وشكرت ربّــى ساجداً , حقاً كـم أنت كَــريم
ولو ظللت أشكرك ماتبقّــى مِـن عُــمرى لــن أوفـيـك حقّـك , كـم أنت عظيم
جاء يوماً وصادفتُ الطائِــر فـى عالمِ وهمىِ
شعُــرت مـعـهُ بالإطمئنان وإنـتـابـنـى شُــعــُـور أنّــه صَار منّــى مَــســؤول !
كـيـف يـُـمـكـِـن هــذا ؟ فــى هــذا الــوقــتِ الــقـصـيرِ ؟
شـَعــُــرت برد ربّى : لا شئ على الله كـبـيـر
قلت سبحان الله ! بدونك لم يكنْ لهـذا أن يـكـون فـهـذا لا يـعـقـِـلـه الـعـقوُل !
سَجـَـدتُ لربّــى ثـانـيـه ربّــى أعننى على حفاظهِ مـن نَـفـسـى ومِــن الأعداء
قال لى طائرى لا تخفْ فأنـا مَـعـَك لـيـوم الـفنـاءْ
سَـجَـدتُ لـِربـّــى فَـــرِحـــاً وقـُـلــت ربّــى قــد وَجَــدتُ الــهــديّــه
ربِ أعنّى على فَـــرحِــهِ فـهـو لـِـحـيـاتـى النــســمـهُ والــعــبــيــر
أبغى أحقق لــه أى أمـنـيـه
كـُـنـت أسـعـى وأسـعـى لأسـعِـدة بـأى هديه
تــعــجّــبــتُ عـنـدما رأيـتـه لـهـدايـاى نـاقـماً !!
عَذرتـُه , فهو لا يعـلـم لأجلبها كـَم كنُــت شَـقــيّـاً
وذات يوما وكأنـــه كـان حُــلم
إشتد بىّ الضرر , أنظر حـولـى ولا أراة
أين ذهبت يا طائرى , أفتقدك يا حبيبى
أريد أن أراك لتعد لى الحياة !
أجئت لتسكُــن بِهـا أم كُــنـتْ زائــراً
تركنى طائرى وطار إلى السماء ...
صورة ارشيفية