أكد عدد من مثقفى مصر، أن التحركات الإعلامية التى انتهجتها مؤسسات الدولة فى الأيام القليلة، سواء مؤسسة الرئاسة أو وزارة الخارجية، وحتى بيان الفريق عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع أمس كلها أعمال إيجابية تصب فى صالح البلد، وتوضح ما تواجهه مصر من إرهاب الجماعات المتأسلمة على المنشآت العامة، والدينية، وما يقومون به من قتل وترهيب للمواطنين، واعتداءات على أقسام الشرطة، ونصب آثار المتاحف وتدمير الهوية المصرية، وقد أشاد عدد من المثقفين بهذه المؤتمرات الإعلامية، باعتبارها أمراً إيجابياً، كما رأوا أنه من الواجب التأكد والحرص على أن تكون مغطاة إعلاميا من الوكالات العالمية لنقل الحقيقة للعالم كله، وقفل الطريق على قنوات الفتنة التى تشوه مصر وتنقل الأكاذيب المفبركة.
قال الشاعر الكبير أحمد عبد المعطى حجازى، رئيس بيت الشعر، ورئيس تحرير مجلة إبداع، إن المؤتمرات الصحفية والإعلامية التى تقام فى هذه الأثناء إيجابية جدا من وجه نظرى، وهذا بشكل عام.
وأضاف "حجازى"، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، ولكن يجب ألا تكتفى هذه المؤتمرات بدعوة الممثلين فقط، فيجب أن تتأكد أن الوكالات الإعلامية الكبرى توجد بهذه المؤتمرات لتغطيتها، كما أن نحرص على توفير المعلومات للجميع وبصد وشفافية.
وأكد "حجازى" على ضرورة الرد الفورى على ما يذاع على خلاف الحقيقة والواقع، فبعض القنوات الفضائية مثل الجزيرة التى تخدم مصالح إمارة خليجية لا علاقة لها بالثورة وتستخدم المال أسوأ استخدام.
وأشار "حجازى" إلى أن هناك عناصر متعددة لابد أن تجتمع كى تأتى هذه المؤتمرات مبتغاها، فلابد أن يكون كشف الحقائق للعالم لا ينتظر مناسبة، وهذا يعنى أن نعيد النظر فى من يمثلوننا بالخارج، كما أنه يجب أن نعيد النظر فى من يمثلوننا بالداخل لأنهم غير قادرين على نقل الحقائق ولديهم بطئ شديد فى الرد على مدعى الكذب وناشرى الفتنة.
وقالت الكاتبة سلوى بكر، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" إن المؤتمر الرئاسى الذى تحدث فيه الدكتور مصطفى حجازى مستشار الرئيس للشئون السياسية، كان رائعا وواضحا، لكن ما قاله وزير الخارجية هو كلام لا يعبر عن الشارع المصرى ولا يليق بثورته، وأطالب بإقالة وزير الخارجية فورا لأنه لا يمثل الشعب المصرى.
وأضافت "بكر" إن كلمة الفريق السيسى اليوم هى أكثر من رائعة، وجاءت منحازة بوضوح للشعب المصرى، ومعبرة عنه وعن ثورته ورغباته.
وأكدت "بكر على أنه من الواجب والإيجابى فى آن، أن يعمل الجميع فى تكاتف على مناهضة الحرب العالمية ضد الإرهاب والتى تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد مصر وثورتها، كام يجب تفعيل دور المثقفين ووزارة الثقافة وإصدار البيانات إلى جميع المؤسسات الهيئات الثقافية فى جميع أنحاء العالم، ليعلم الجميع الحقيقة فى مصر، ولا ندع لهؤلاء المضللين فرصة لتشويه الثورة.
وعن رسالة الكاتب محمد سلماوى لليونيسكو أمس، قالت "بكر" إن الأمر ليس ما حدث للمتحف فقط وإنما الأمر يتعلق بما يحدث لمصر كلها من إرهاب جماعة الإخوان المسلمين، ويجب أن يصدر اتحاد الكتاب بياناً آخر يوضح فيه كل ما يحدث فى مصر لكل كتاب العالم، كما يجب دعوة كبار الكتاب من دول كثيرة لزيارة مصر ليعرفوا حقيقة الأمر ويعودون لبلادهم محملين بالحقائق.
ومن جانبه قال الناقد الشاب مدحت صفوت، فى تصريح خاص لليوم السابع، أعتقد أن مخاطبة الرأى العام العالمى عامة، والغربى بشكل خاص جاء متأخرا نسبيا، وكان يجب أن يتم منذ الأيام الأولى لاندلاع الموجة الثانية للثورة المصرية فى 30 يونيو، لكن من المؤكد أنه شئ إيجابى، خاصة وأن مؤتمرى الرئاسة والخارجية كانا على قدر كبير من المهنية والاحتراف، وقدم مستشار الرئيس ووزير الخارجية حججا وبراهين منطقية.
وأضاف "صفوت" اللافت أيضا ما قدمه مستشار الرئيس من تعريف جديد لجماعة الإخوان، " التيار أو القوى المتطرفة"، فهذا تعريف جيد وأتمنى أن تستخدمه وسائل الإعلام بدلا من مصطلح الجماعات الإرهابية والإرهاب، لما لهذا المصطلح من سمة غير طيبة على مستوى الثقافة الدينية.
وتابع "صفوت" كان لافتا أيضا الابتعاد عن اللغة الدينية، والإتكاء على خطاب سياسى ذى ثقة ومصطلحات سياسية تؤسس لمفهوم الدولة الحديثة، وغن تطلب الأمر إبرازأكثر وضوحا لمفاهيم الاستقلال الوطنى، ومقاومة التدخل فى الشئون الداخلية، ورفض التبعية للولايات المتحدة والدول الأوروبية.