وأضاف أن السيد كان متواجدًا بالمنزل منذ يومين، ثم توجه لكتيبته لإنهاء خدمته، وتسلم أوراق إنهاء الخدمة، مضيفا أنه عند خروجه من منزله، وتحيته لوالدته كان كأنه يودعها، وكأنها آخر يوم يراها فيها، فشعرت بأن هناك أمرا قد يحدث من حرارة وداعها، ومنذ سفره لم يتصل بنا، وكان سعيدا بأنه أدى الخدمة العسكرية لأنها فريضة عليه.
وأشار إلى أن أخى رحمه الله توفى وتحملت زوجته المسئولية، وكان ابن شقيقى يعمل ترزيا، ويستغل إجازته فى العمل ليوفر لنفسه نفقاته حتى لا يحمل أشقاءه ووالدته نفقات انتقاله، وما ينفقه هناك فى كتيبته.
وأضاف شقيق الشهيد "شعبان" إن أخى -رحمه الله- أفضل أشقائى، وبرغم أنه أصغر منا سناً لكننا كنا نستشيره فى كل صغيرة وكبيرة، وكان محبوبا لوالدته، ولم تتحمل والدتى خبر استشهاده، فانهارت لحظة سماعها الخبر، ثم تمالكت حامدة الله على أنه نال شرف الشهادة.
وأشار شعبان إلى أنه لا يتخيل أن يكون القاتل مسلما، ويعرف قيمة ورحمة ومكانة الإسلام، ثم يرتكب هذه الأفعال الوحشية التى لا يقرها شرع ولا دين، متسائلا: "أيأمرنا الإسلام بقتل الأبرياء؟ أليس هذا نشراً للفساد فى الأرض؟ ألا يعلم هؤلاء ما جزاء نشر الفساد فى الأرض فى آيات الله؟".
وأضاف هانى شقيق الشهيد؟ فقدت أعز إنسان فى الدنيا بعد والدتى ألهمها الله الصبر والسلوان، ففراقه ليس يسيراً، وأتمنى من الله أن يذوق الجناة ما ذقنا من المرارة والأسى والحزن ولوعة الفراق.
وطالب محمد زيد مجلس الأمن والدول الأوروبية أن تطلع على الصور، وكيف تم ربط الجنود والاعتداء عليهم، وطريقة قتلهم، ليعرفوا من يريد تدمير مصر.
وأكد محمد على عضو مركز مصر لحقوق الإنسان "لا سلام ولا أمن ولا حوار مع القتلة والخونة".


