عبد الغفار طه عضو "عليا النور" يحلل استراتيجية الإخوان.. الجماعة تراهن على التدخل الغربى وكل ما يهمها الحكم.. وأضاعت بعنادها 5 فرص للحل.. وأمريكا تبحث عن موطئ قدم فى مصر وصراعها مع الجيش أصبح علنيا

الإثنين، 19 أغسطس 2013 12:02 ص
عبد الغفار طه عضو "عليا النور" يحلل استراتيجية الإخوان.. الجماعة تراهن على التدخل الغربى وكل ما يهمها الحكم.. وأضاعت بعنادها 5 فرص للحل.. وأمريكا تبحث عن موطئ قدم فى مصر وصراعها مع الجيش أصبح علنيا الدكتور عبد الغفار طه عضو الهيئة العليا لحزب النور

كتب رامى نوار
طالب الدكتور عبد الغفار طه، عضو الهيئة العليا لحزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية، جماعة الإخوان المسلمين بالعودة إلى الحوار، مشيراً إلى أن القوى السياسية المؤيدة لجماعة الإخوان من العقلاء أصبحوا يطالبون الجماعة بالحوار، وأكد أن نيفين ملاك عضو جبهة الضمير إحدى المشاركات فى اعتصامات الإخوان بميدان رابعة العدوية طالبتهم بالعودة للحوار.

وقال "عبد الغفار" فى بيان رسمى له مساء اليوم الأحد، إن إصرار جماعة الإخوان المسلمين على المعادلات الصفرية التى تجهض كل محاولة للحوار، لأنهم يراهنون على أن تدخل الغرب سيعدل موازين القوى، مضيفاً: "الرغبة الأمريكية كانت فى استثمار ثورات الربيع العربى لتحقيق ما يسمى بالفوضى الخلاقة التى تؤدى إلى خلق شرق أوسط جديد، إما دول مقسمة على أساس طائفى، أو قومى، أو قبلى، فإن لم يكن فدول رخوة ضعيفة تستطيع أن تدير فيها -أى أمريكا- المشهد كاملا من خلال رجالها الخلص، ويؤسفنى أن أقول أن هذا لا يعنى الإخوان فى شيء، فإن كل ما يشغلهم أن يقيموا لهم دولة، ولو على متر مربع من الأرض، ولو بدون أى تقدم لا فى دين ولا فى دنيا وما مثال غزة عنا ببعيد".

وأضاف عضو الدعوة السلفية، أن دول الغرب وأمريكا خصوصا يتمنون أن يجد موطئ قدم للتدخل فى مصر، والإخوان- بعنادهم- يساعدونهم على ذلك، وعلى هدم الجيش المصرى الذى يعتبر عائقا أمام الغرب فى تشكيل مصر بالطريقة التى يريد، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يهدر المصلحة القومية العليا من أجل مصلحة فئوية خاصة (حتى ولو طغى الجيش وتجبر، فالسيناريو البديل أكثر بشاعة).

وأكد علام، أن المراقب يدرك أن هناك صراعا حقيقيا، وحربا صامتة بين الجيش المصرى والإدارة الأمريكية، منذ عدة أسابيع تحولت الآن إلى مرحلة الكلام بتصريح أوباما الأخير، ولهذا ألقى العاهل السعودى بثقل المملكة خلف الإدارة المصرية لكى يوفر الدعم للجيش، ويحذر من التدخل الخارجى والفوضى فى مصر التى سيمتد أثرها إلى المنطقة كلها بما فيها السعودية.

وطالب عضو الدعوة السلفية، التيار الإسلامى بالقبول والتفاوض مهما كانت الخسائر لأن فى ذلك أقل الأضرار على الوطن وعلى المشروع الإسلامى، لافتاً إلى أن بعض المحللين الاستراتيجيين الذين لا ينتمون للدعوة السلفية بتاتا، والذين يهتمون بدراسة المشروع الاستراتيجى الأمريكى لمنطقة الشرق الأوسط، لأن كسر الجيش فيه خطورة شديدة على المنطقة بأسرها، مضيفاً:" يؤسفنى أن أقول أن الإخوان- بتصلبهم وعنادهم كذلك- أضاعوا فرصا عظيمة للتفاوض فى رمضان إبان زيادة ضغط رابعة، وأبدى الجيش ليونة كبيرة، وكان يمكنهم تحقيق كثير من المكاسب، لكن ماذا نفعل للتصلب والعناد، مع أنها المرة الألف، وأقول: لا حل إلا الحل السياسى، وهم أضاعوا أفضل فرصه (قبل ٦/٣٠)، ثم أضاعوه ثانية بترك الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، ثم أضاعوه ثالثة، ورابعة وخامسة فى فترة الاعتصام، فلا تحملونا أخطاء غيرنا، ولا تكلفونا بما لا نطيق، ولا يزال الحل الآن سياسيا مهما كانت الخسائر، أكرر: مهما كانت الخسائر، وما ذلك إلا لأنه لا توجد بدائل بل البدائل كلها كارثية..

وتابع: "المؤسف الآن أن الحل السياسى صار -تقريبا- بيد طرف واحد فقط وهو الجيش، بعد أن كان فى أيدى الإخوان أوراق الضغط التى أضاعوها "سامحهم الله"، وعلى أى حال، فلا بد لكل العقلاء والشرفاء أفرادا وكيانات من أن يطالبوا ويضغطوا على الجيش -أيضا- لإبداء مرونة فى التفاوض سدا لباب التدخل الخارجى المشبوه، ومحافظة على ماتبقى من الوطن الممزق، تدور الأيام ويتبين أن قرار حزب النور- من البداية- كان أحكم القرارات".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة