أكتب كلمات هذا المقال للإخوة المصريين الذين يطالبون بعودة الرئيس المعزول، محمد مرسى، تنفيذا للأحاديث النبوية الشريفة التى رواها البخارى ومسلم وغيرهما.
(اسمعوا وأطيعوا.. وإن استعمل عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة)، (من رأى من أميره شيئا يكرهه، فليصبر، فأنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا، فيموت، إلا مات ميتة جاهلية)، وغير ذلك من أحاديث عظيمة فى هذا الشأن.
والتساؤلات التى تطرح نفسها أليس المعزول محمد مرسى تولى الحكم محل المخلوع حسنى مبارك؟.. وأن المستشار عدلى منصور، الرئيس المؤقت، تولى الحكم محل المعزول محمد مرسى، نتيجة قيام الشعب بثورتى يناير 2011 ويونيو 2013 ووافقت الأغلبية على ذلك.. فلماذا المعزول محمد مرسى له أحقية فى العودة للحكم تحت زعم ودعوى الشرعية؟، ولماذا يحجبون عن المخلوع حسنى مبارك وأنصاره تلك الشرعية؟، مع أنهما فى مراكز قانونية واحدة ولفظهما الشعب لفشلهما فى إدارة البلاد ولماذا يقوم أنصار ومؤيدى المعزول مرسى بعمل اعتصامات ومسيرات وقطع طرق وحرق مؤسسات الدولة كدواوين المحافظات ومجالس المدن وأقسام ومراكز الشرطة وغيرها، وإشاعة الفوضى وترويع المواطنين والاعتداء على أموالهم وأعراضهم؟، الأمر الذى أدى إلى إراقة الدماء من كافة الأطراف سواء ضباط وجنود الشرطة أو المؤيدين للإخوان المسلمين وغيرهم.. فهذه دعوة لإثارة الفتنة بين فئات الشعب للقتال على السلطة بين أنصار مبارك ومرسى وعدلى منصور ومتى يطبقون شعاراتهم البراقة (الإسلام هو الحل).
يا سادة إن ربى الحكيم شرع فى قرآنه الحكيم: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، ونصوص الأحاديث النبوية الشريفة لا تفسر على هوى كل فريق يتنازع فى أمر ما بينما الأحاديث شرعها الله ورسوله لتكون قاعدة عامة فلا فرق بين مرسى وحسنى أو أبيض وأسود وكفانا إتجارا بالدين من قادة ومشايخ اشتغلوا بالسياسة تحت ستار وغطاء الدين، وهذا الدين العظيم الحنيف براء من أفكارهم الضالة المضلة وأقوالهم وأفعالهم والمرء منا لا ينسى تصريحات الشيخ سعيد عبد العظيم أثناء أحداث الاتحادية بأنهم على استعداد لتقديم مليون شهيد وكأنه يحارب يهود إسرائيل.
يا سادة لماذا يسىء قادة الإخوان وأتباعهم لقادة القوات المسلحة المصرية والنيل منهم بضباطهم وجنودهم وإحباطهم وإذاعة الشك والريبة داخل نفوس أفراد الوطن؟، ولمصلحة من نهدم جيشنا من جراء إقحامه فى خلافاتنا السياسية والجميع يعلم أنه يوجد أعداء يتربصون لنا ويريدوننا كالعراق وسوريا الأخرى.
وخلاصة القول إن نحيا معا جميعا على اختلاف انتماءاتنا السياسية مؤيدى ومعارضى مرسى إخوة متحابين تاركين للقضاء المصرى التحقيقات والفصل فى إراقة الدماء وكافة الأحداث وننخرط فى الأمور السياسية معا لصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نختار فيها الرجل الأصلح المناسب للمكان المناسب دون عصبية جاهلية لعائلة أو جماعة دينية أو حزب سياسى تنفيذا وانصياعا لأوامر الله ورسوله)، (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
صورة أرشيفية