أرسل حزب التجمع التقدمى، رسالة إلى الرئيس نيكولاس مادورو رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، لشرح ما آلت إلية الأوضاع السياسية فى مصر بعد ثورة 30 يونيو.
وجاء فى نص الخطاب أنه فى الـ" 25 يناير 2011، خرج ملايين المصريين إلى الشوارع لإسقاط نظام حسنى مبارك المستبد، ورفعت الجماهير ونحن فى قلبهم شعار: عيش، حرية، عدالة اجتماعية، إلا أن ثورتنا سُرعان ما تعرضت لعملية سطو قادتها جماعة الإخوان المُسلمين الفاشية، حامية مصالح الإمبريالية فى مصر، ما دفع جماهير شعبنا إلى النزول مرة أخرى إلى الشوارع، فى 30 يونيو، بأعداد تجاوزت 30 مليونًا، بعد عدة موجات ثورية فى العامين والنصف السابقين، إلا أن الجماهير المصرية زادت على شعار ثورتها فى 25 يناير مبدأ آخر، هو: الاستقلال الوطني.
وطالبت الجماهير جيشها بالانتصار لإرادتها، أمام جماعة فاشية أقصت الجميع طوال مدة بقائها فى السلطة، ومارس أنصارها القتل فى الشوارع ضد الثوار باسم الدين بغطاء سياسى من الدولة، وقطع خلالها الرئيس المعزول العلاقات مع سوريا، الدولة الشقيقة التى تواجه نفس المؤامرة التى تواجهها مصر الآن، وعملت جماعته على إرسال الشباب المصرى والسلاح لمحاربة الجيش العربى السورى، وحاول إرسال قوات من الجيش المصرى لقتال أشقائه فى الجيش السورى، تنفيذًا لمخطط الشرق الأوسط الكبير، الرامى لإعادة تقسيم منطقتنا بما يخدم مصالح الإمبريالية.
وجاء فى البيان أيضا "تواجه مصر الآن نفس المؤامرة التى رفضها الرفيق هوجو تشافيز فى العراق، ونفس المؤامرة التى رفضها تشافيز فى سوريا، وتتعرض لحرب إرهابية يقوم بها مسلحو جماعة الإخوان (التى تعمل فى سوريا باسم جبهة النصرة)، وحلفاؤهم من تنظيمات «الجهاد العالمي» وعلى رأسها تنظيم القاعدة، الذى تم القبض على زعيمه فى مصر، محمد الظواهرى، شقيق زعيم التنظيم على مستوى العالم، أيمن الظواهرى، السبت 17 أغسطس.
وذكر البيان أن أعلام تنظيم القاعدة مرفوعة فى كافة التجمعات المُسلحة للإرهابيين، ابتداء من التجمعين المسلحين واللذين كانا فى إشارتى مرور رابعة العدوية والنهضة، وحولهما الإرهابيون إلى رابعة ستان ونهضة ستان، وحتى الأحداث الأخيرة فى ميدان رمسيس، والتى رفع فيها المسلحون أعلام القاعدة، وأسقطوا بنيران أسلحتهم عشرات المصريين، فهل تقبل يا فخامة الرئيس هذه التحركات للقاعدة على أرض فنزويلا البوليفارية؟.
وأكد البيان أن مصر تتعرض لهجمات على الكنائس وبيوت المسيحيين والمحاكم والمتاحف إضافة إلى مراكز الشرطة والوحدات العسكرية للجيش المصرى، ويتعرض الشعب المصرى لحملة إرهاب تُسقط منه يوميًا عشرات القتلى، ثم تُسارع وسائل إعلام الإمبريالية العالمية، وعلى رأسها CNN والجزيرة بمضاعفة الأعداد، بل والادعاء أن القتلى هم متظاهرون سلميون، رغم أن من بينهم جنودًا للجيش المصرى يسقطون وهم فى وحداتهم العسكرية فى سيناء برصاص الإرهابيين، وآخرين يسقطون برصاص هؤلاء المسلحين فى القاهرة ومدن أخرى، من بينهم طفلة مسيحية عمرها 10 أعوام، أنهت حياتها رصاصة بسبب ديانتها، بينما كانت خارجة من الكنيسة، وهذا التضليل الإعلامى يا فخامة الرئيس هو نفسه الذى تُمارسه نفس وسائل الإعلام فى سوريا، التى يُصورون فيها ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين (تعمل فى سوريا باسم جبهة النصرة) على أنه ثورة.
وقال البيان "تلقينا بكل أسف نبأ سحب سفيركم من القاهرة، وإنه يعز علينا أن تخوض مصر معركة الاستقلال الوطنى، والتخلص من التبعية الأمريكية، فى فترة تُقدم فيها فنزويلا على هذه الخطوة بدلًا من دعم مصر فى هذا التوجه، كما اعتدنا من فنزويلا دائمًا، وإننا نتوقع إعادة سفيركم مرة أخرى إلى القاهرة فى أسرع وقت، ودعم مصر فى المحافل الدولية، أمام المحاولات الأمريكية الرامية لتكرار السيناريو السورى على أرضنا".
التجمع يرسل خطابا لـ"رئيس فنزويلا" يشرح الأوضاع السياسية بعد 30 يونيو
الإثنين، 19 أغسطس 2013 08:23 م
شعار حزب التجمع