ما زالت مصر تعانى من الشتات فى الرأى وتُكبل بفعل الإعتصامات وبعض المظاهرات الضالة خسائر فادحة فى اقتصادها وخسائر أكبر فى أرواح أبنائها مما يضع فى الحكومة فى مأزق جديد يُضاف لأعبائها.
توهم البعض خطأً أن المظاهرت أو الاعتصامات أوالثورات هى الطريق الوحيد لتقدم هذا الوطن، ولكن على العكس تماماً فالثورة هى الخطوة الأولى فى تقدم الوطن يليها خطوات أخرى تعكس فى مضمونها عملاً وإنتاجاً وبذل مزيد من الجهد والعرق المثمر الذى يأتى بالنفع على الدولة ككل بكامل مؤسساتها دون التحزب لفئة أومؤسسة .
المشكلة عندنا فى مصر هى أننا نعتبر أن الثورة هى الخطوة الأخيرة التى يجب أن يعقبها تقدم لهذا الوطن وليس هذا صحيحاً، فالثورة هدفها إزالة نظام عرقل مسيرة أوتخاذل فى تطبيق مسيرة وتفتح الثورة الطريق لنظامٍ جديد بفكرٍ جديد بمسيرة أخرى يقف خلفها أبناء هذا الوطن مما يحقق الهدف المنشود الذى قاموا من أجله .
فالثورة بلا عمل يتبعُها هى مجرد مضيعة للوقت وإرهاق غير محمود المطلب لأجهزة الدولة، الثورة بلا عمل يتبعُها تجعل أبناء الوطن يتحسرون على ما قد كان قبلها من أيام عاشوها مما يشعرهم أنهم ضلوا الطريق بثورتهم وهذا خطأ، المشكلة أنهم لم يتبعوا ثورتهم بعمل أوتطوير يجلب نفعاً .
مصر لواستمر أبناؤها فى اعتصامات ومظاهرات واصطياد بعضهم لأرواح بعض كما هومشاهد الآن فلن يكفينا ملء الأرض ثورات لننهض بوطننا ولن نستفيد شىء من ثوراتنا سوى بتغيير أنظمة والمضى فى سياسات إضاعة الوقت وإهدار وقتاً هاماً قد ينفع جيلاً قادماً .
مصر لن تُبنى بتمزق فكر أبنائها ولا شتاتهم ولا كثرة تحزباتهم ولكن تُبنى بوحدتهم دون أىُ اقصاء لأحد، مصر للجميع وهى أيضاً تحتاج الجميع ليقفوا خلفها بالعمل وليس بشعارات تردد فى اعتصامات أىً كان مطلبها أومن يساندها من أبناءها .
دعونا من الغوغاء التى تُعرقل مسيرتنا حتى لا نكون نحن أول النادمين على ثوراتنا، فمصر تحتاجنا اليوم أكثر من أى وقت مضى فياحبذا لو أجاب أهلها .
صورة أرشيفية