وكانت هذه آخر كلمات سمعها رامى من صديقه النقيب حسام باهى قبل أن تفرقهما شهادته التى تمناها ونالها اليوم على أيدى أنصار جماعة الإخوان المسلمين، أثناء دفاعه عن أهالى منطقة الشاطبى وصد هجوم جماعة الإخوان عن مكتبة الإسكندرية ومنع اقتحامها.
بدأ حسام يومه بتقبيل يد والدته والاطمئنان على خطيبته التى كان من المفترض أن يزف عليها بعد شهور قليلة، وكان منتظراً تحرير مصر من حكم الإخوان الذى قيد تقدم اقتصاد وطنه ونال من حرمة دينه بعد المتاجرة به، وأدى النقيب فريضة الفجر وعلم من مرؤوسيه، أن اليوم ستكون مهمته حماية أبناء وطنه من أى محاولات للهجوم عليهم أو قتلهم أو الاعتداء عليهم.
جدد رجل الشرطة القسم الذى عاهد الله عليه وقت تخرجه على أن يكون دمه فداء لوطنه وأبنائه وأدى فريضة الفجر وخرج طالباً الشهادة من الله.
لم يرد الله أن يطيل على حسام مطلبه فبعد ساعات من فض اعتصام ميدانى رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة، بدأت الإسكندرية تشتعل بغضب جماعة الإخوان المسلمين، وبدأت الجماعة بقطع الطرقات بطريقة لا منطقية وقاموا باقتحام المجلس الشعبى المحلى، وهو المقر المؤقت لمحافظة الإسكندرية وحاولوا اقتحام أقسام الشرطة ولكن أمن الإسكندرية ومن بين رجاله النقيب حسام باهى حال دون ذلك، وبدأ الإخوان فى الاشتباكات مع أهالى الإسكندرية وبدأ سقوط القتلى والمصابين.
ومع وصول جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها إلى مكتبة الإسكندرية ورغبتهم فى اقتحامها، وقف النقيب حسام باهى يحمى خلفه عشرات الأهالى ويحاول منع الوصول إلى تراث الإسكندرية وتاريخها وثقافتها، ولكن يد غاشمة أصابته بـ3 طلقات نارية فى الصدر والكتف والبطن سقط بعدها مبتسماً وسط من كان يحميهم، وهو ينطق الشهادة ويقول الحمد لله.
رامى يحكى عن رفيق سنوات دراسته يقول "حسام كان صديق جدع عمره ما ظلم حد طول عمرة محترم كنت احتاجه فى أى حاجه وأى وقت ألاقيه، كان خدوم ومحبوب من كل الظباط والأفراد، عمره ما فكر يعمل أى حاجة غلط، وكان بيصلى ويعرف ربنا "
ويستكمل رامى " لما كنا فى الكلية وابقى مخنوق علشان ببقى محبوس كان يفضل يهزر معايا ويضحك وميسبنيش إلا لما أضحك، وكان بياخد شنطتى ويوصلها لأمى ويطمنها عليا ويروحلها تانى يوم يجيب شنطتى ويجيلى ويطمنى عليهم "
ويحكى رامى عن المواقف التى دائماً لم يكن ينساها "لما كنا بنبقى فى التدريب كان دايما ايده فى ايدى وكتفه فى كتفى ولما كنت اتعب يقولى انشف احنا رجاله امسك أيده واقوم وأقوله ايوة احنا رجاله ".




