لا للإخوان الذين يذيقون الناس البأس ويستغلون خيرات الوطن ويحكمون الضعفاء بالأساطير والأباطيل والخرافات من خلال جهل أتباعهم بالدين.. ودائما ما يتعاملون مع الضعفاء والفقراء بما يمتلكونه من المال والسلطة والكهانة.. لاستغلال احتياجهم لما يقدمون لهم من خدمات ويحجبون عنهم العلم والمعرفة.. فدائما يصدرون أنهم متدينون لا حديث لهم إلا باسم الدين كأنهم المفوضون من الله على الأرض.. ولكن للأسف فبدلا من استخدامهم للدين لتنوير عقول الشعب ويجعلوا الدين هدفا عظيما لإنقاذ الشعب من الخوف القلق والظلم.. يقوموا باحتكار كل شىء فى هذا الوطن باسم الدين ويسوغون لأنفسهم كل شىء بما يتناسب لمصالحهم الشخصية.
كثيرا ما نرى أن قياداتهم يسافرون إلى الخارج، حيث يزدادون معرفة بكل ما فى الدنيا من تطور ورفاهية يستطيعون من خلالها الترفيه عن أنفسهم.. وإبرام صفقات لمصالحهم الشخصية لكنهم يخدعون بها الشعب الذى أعطاهم الأمان وأوصلهم إلى الحكم.. فهم يحاولون التعامل بمنطق الزهاد فى الدنيا أمام الشعب بينما يعيشون فى ترف لا مثيل له.. كل ذلك يعكس صورة حقيقة بما يجوب فى عقولهم من تأمرات.
وعلى طول المدة يريدون أن يسيطروا على البسطاء ويخضعوهم لإرادتهم وكل ذلك من خلال طقوسهم المزيفة، فبالتالى استطاعوا شيئاً فشيئاً أن يفهموا أتباعهم أن باقى الشعب هم كفرة وملحدين وتحذرهم من الاستماع إلى آرائهم لأنهم أرواح شريرة تريد أن تفتنهم عن دينهم.. ألم يقرؤوا هذه الآية {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِى يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)} سورة الروم.
البلتاجى