رصدت "اليوم السابع" العديد من التحديات التى تنتظر المجلس القومى لحقوق الإنسان فى تشكيله المؤقت الجديد، والذى من المزمع الإعلان عنه بعد انتهاء عيد الفطر، منها ما يتعلق بالعاملين بالمجلس، ومنها ما يتعلق بالشارع المصرى وإعادة ثقة المواطنين فى أداء تلك المؤسسة الحقوقية.
ويأتى على رأس تلك التحديات، المحافظة على تصنيف المجلس حيث أنه حاصل على التصنيف "A" وهو أعلى تصنيف فى المجالس الوطنية لحقوق الإنسان على مستوى العالم طبقا لمفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والذى بمقتضاه يحق للمجلس بمصر أن يشارك فى جلسات المجلس الدولى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ويذكر أن تصنيف المجلس قد تم تأجيله لمدة 6 أشهر تنتهى فى ديسمبر القادم.
كما يواجه تشكيل المجلس أيضا إعادة الهيكلة المالية والإدارية داخل المجلس بالصورة التى تتفق مع مبادئ باريس، حيث أنه شابت بعض الأعمال المالية والإدارية داخل المجلس الكثير من العوار المالى والإدارى خلال تشكيله المنحل برئاسة المستشار حسام الغريانى، حسبما ذكر بعض العاملين بالمجلس لـ"اليوم السابع"، بالإضافة إلى إجراء التصنيف الوظيفى للعاملين بالمجلس طبقا لخبراتهم ومؤهلاتهم الوظيفية داخل المجلس، حيث أنه لا يوجد تدرج وظيفى للعاملين بالمجلس ويغلب على الاختيارات الأهواء والمعارف الشخصية فى اختيارهم لشغل الوظائف داخل المجلس.
وتطلب الفترة القادمة إعادة هيكلة فروع المجلس فى المحافظات حيث يوجد عدة أفرع للمجلس بمحافظات سوهاج وبنى سويف والإسماعيلية وبورسعيد وكفر الشيخ، لا يوجد لها خطط عمل واضحة ولا إدارة متخصصة لتلك الأفرع، وتعتمد فى عملها على المركزية الشديدة، ووضع خطة تنفيذية لعمل المجلس خلال الفترة القادمة حيث أنه لا يوجد خطط تنفيذية تحدد الأنشطة التى يجب القيام بها طبقا لقانون المجلس رقم 94 لسنة 2003 التى حددت أهداف وأنشطة المجلس التى يجب إطلاع المجلس بها، ويغلب على العمل العشوائية.
كما أنه بات من الضرورى إعداد التقرير السنوى عن حالة حقوق الإنسان فى مصر، والذى يجب أن يصدر المجلس تقريرا سنويا بها، ومن المعروف أن التشكيل السابق لم يصدر تقريره السنوى الخاص به لعام 2012، وتعديل قانون المجلس حيث أعد المجلس فى تشكيليه السابقين مشروعين لتعديل قانون المجلس وأرسلهم إلى مجلسى الشعب والشورى قبل حلهما.
ومن أهم التحديات التى تواجه التشكيل القادم، عودة ثقة المواطن والشارع المصرى فى المجلس كمؤسسة وطنية دورها تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان فى مصر بعيدا عن أى انتماءات حزبية أو أيدلوجية أو الميول السياسية، وإعادة الأداء المهنى والحقوقى لعمل المجلس، وإنشاء مقر جديد للمجلس حيث أن المجلس يمتلك قطعة أرض مساحتها 1800 متر فى القاهرة الجديدة.
ويتعين على المجلس أيضا التعاون مع كافة مؤسسات الدولة فى نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان بما فى ذلك وزارات العدل والداخلية والشباب، بجانب التعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى ومنظمات حقوق الإنسان فى مصر، وتفعيل دور المجلس فى المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية حيث أن الدول التى أسست لهذا النهج اعتمدت بشكل أساسى وجذرى على المجالس الوطنية لحقوق الإنسان لتحقيق وتعزيز هذا الحق.
نرصد أهم التحديات التى تواجه التشكيل الجديد لـ"القومى لحقوق الإنسان"..والاحتفاظ بالتصنيف الدولى "A"..ووضع خطط عمل والبعد عن العشوائية..وعودة ثقة المواطن بالمجلس..ودوره فى المصالحة والعدالة الانتقالية
الأحد، 11 أغسطس 2013 06:06 ص
المجلس القومى لحقوق الإنسان