دأب أعضاء المليشيات الالكترونية لجماعة الإخوان على كتابة أخبار وصور مضللة ومفبركة بصورة مستمرة على مدار اليوم تهدف إلى زعزعة الفكر وتشتيت المعلومات ومحاولة التأثير على الآخرين واستقطابهم نحو فكر الجماعة وتشجيعهم على الانخراط فى مظاهرات ومسيرات تحقق أهداف الجماعة وقادتها وكذلك واللعب على فكرة الشرعية والشريعة وترديد كلمة إسلامية وإعلان أن مرسى راجع للحكم والفرج قريب.
أشك أن هذه المليشيات تتعامل على أرض الواقع أو من خلال الشارع المصرى أو أن هذه المليشيات لها فرق استطلاع رأى على الأرض وليس فى العالم الافتراضى فقط.
لأن المتابع على الأرض يعلم تماما أن هذه الأساليب لم تعد تجد مع الشارع المصرى وأن جماعة الإخوان المسلمين فقدت رصيدا كبيرا فى الشارع وأن المواطن البسيط الذى سبق له التعاطف مع الجماعة ضد جبروت نظام مبارك وداخلية حبيب العادلى هو نفسه المواطن الذى أصبح يصب جم لعناته على الجماعة وقادتها بعد أن أفسدوا على المصريين عيشتها على مدار عام كامل هو حكم الإخوان المسلمين الذى أثبت فشلة الزريع وأصبحوا اليوم فى نظر هذا المواطن نفسه جماعة تخريبية تريد الخراب لمصر وتستقوى بالخارج وتستأجر البلطجية وتتاجر بأطفال الشوارع من أجل كرسى الحكم.
وأصبح معلوم لدى هذا المواطن أن من يقفون فى رابعة العدوية إما مضللين أو مغيبين أو مأجورين لأن من يبحث عن الشرعية وعودة مرسى للحكم فهو شخص يفتقد إلى الصواب والمنطق
فهل يعقل أن يعود رئيس خلعة شعبة بعد أن خرجوا فى مظاهرات تعدت 30 مليون مواطن فى مختلف محافظات مصر؟
هل يعقل أن يعود رئيس كان محل تهكم وسخرية واستهزاء من أبناء شعبه حتى ممن استعملوا عصير الليمون لاختيار مرسى رئيسا لمصر؟
أظن أن عودة مرسى لحكم مصر أصبح أمرا مستحيلا ليس فقط لفشله فى إدارة البلاد ولفشل جماعته فى التعامل مع آليات الحكم ودهاليز السياسة ولكن لأن المواطن المصرى أصبح يتعامل مع مرسى وجماعته على أنهم جماعات إرهابية يجب مطاردتها والتخلص منها وتجنيبها من المشهد السياسى كله رئاسى وبرلمانى وحزبى ونقابى.
فهل يتدبر أولى الألباب ؟ وهل يستجيبوا إلى متغيرات المشهد السياسى الحالى وهل تراجع الجماعة مليشياتها حساباتهم للتعامل مع المرحلة المقبلة؟
صورة أرشيفية