ثمنت صحيفة "الراية" القطرية جهود المصالحة الوطنية التى تقودها مشيخة الأزهر الشريف لحل الأزمة فى مصر، ودعت القوى السياسية إلى التوافق حول هذه الجهود التى رأت أنها تمثل "مخرجا ضروريا" للمأزق الحالى، والذى فشلت الجهود الدولية والعربية فى التوصل إلى حل له.
وقالت الصحيفة تحت عنوان (مبادرة الأزهر الشريف) أن جهود المصالحة هذه تكتسب أهميتها من قيمة ومكانة الأزهر كمؤسسة دينية تحظى باحترام الشعب المصرى، كما تنبع أهميتها من دقة الظرف الحرج الذى تعيش فيه مصر حاليا، معتبرة "أن تزامن هذه الجهود مع عيد الفطر المبارك الذى يمثل فرصة للتسامح يعطى هذه المبادرة دفعة قوية، يجب أن يستغلها الجميع لإخراج مصر من الأزمة التى كادت تقودها نحو الهاوية وتدخلها فى حرب أهلية"، مشددة على أن نجاح هذه الجهود مرتهن برغبة الجميع فى طى صفحة الخلافات والعنف وتجييش الشارع بمظاهرات واعتصامات مضادة.
ورأت الصحيفة "أن مبادرة الأزهر التى يقودها شيخه الدكتور أحمد الطيب تشكل الفرصة الأخيرة للمصريين للخروج من هذا الكابوس، وأن المدخل لذلك هو تقديم تنازلات من الجميع لصالح المشروع الوطنى، والدخول فى حوار وطنى جاد برعاية الأزهر لحل الأزمة من جميع جوانبها على أن تكون قرارات هذا الحوار ملزمة التنفيذ".
وقالت الصحيفة "إن حالة الشد والجذب الراهنة بمصر لا يجب أن تستمر أكثر من ذلك لأنها مضرة ليس بالأمن القومى المصرى فقط، وإنما بالأمن القومى العربى، لأن الجميع يدرك مدى أهمية مصر للمنطقة وللعرب وللعالم".