«الإخوان» وتابعوها

الأحد، 11 أغسطس 2013 11:56 ص


يحيى يوسف شاب فى بداية العشرينيات، يدرس بإحدى كليات جامعة الأزهر الشريف، كان من أشد الداعمين والمؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسى، بل إن تأييده لمرسى أدخله فى خلافات مع أشقائه ومعى شخصيا، باعتبارى ابن عمه الأكبر منه سنا، فهو كان يرى فى مرسى نموذجا للحاكم الذى تريده مصر، لأنه متدين بطبعه، ويحفظ القرآن الكريم رغم صغر سنه.

ارتباط يحيى بمرسى والإخوان لم يكن تنظيميا، لكن كانت المفاجأة الكبرى لى أن يحيى تحول إلى النقيض تماما، فهو ناقم بشدة على مرسى والإخوان بشكل عام، ويرى أنهم أفسدوا التجربة، وليس لديه مانع فى فض اعتصامات الإخوان أو تابعى مرسى بأى وسيلة، لأنهم فى رأيه خارجون عن القانون، ومتحدون للإرادة الشعبية التى أطاحت بحكم الإخوان، وإذا دخلت معه فى نقاش حول الإخوان وتجربتهم، تجده يحاول الابتعاد عن الماضى، فهو لا يريد أن يتذكر أنه كان فى يوم ما داعما لمرسى.

غضب يحيى من الإخوان لم يبدأ بعد 30 يونيو عقب مظاهرات تصحيح مسار الثورة، وإنما قبلها بشهور، بعدما رأى فى سياساتهم وتوجهاتهم ما يخالف ما يريده من ديمقراطية تشمل الجميع، وليس سياسة الاستحواذ.

حالة يحيى ليست الوحيدة، بل يوجد الكثيرون مثله، ممن عرفوا الحقيقة، وانخدعوا بالإخوان وحقيقتهم ، فعادوا إلى صوابهم، لكن للأسف الجماعة لا تريد أن تستوعب ذلك.. الجماعة لا تريد أن تعيش الواقع، وإنما تريد الاستمرار فى حلم الاستحواذ.. يرون أخطاءهم فى ميزان حسناتهم، ويحاولون إقناع تابعيهم بها، وللأسف الشديد من يتبعون الجماعة الآن فى اعتصامات رابعة والنهضة، لم يعطوا لأنفسهم فرصة لمراجعة مواقفهم لكى يصلوا إلى الحقيقة، لأنهم أرادوا أن يعشيوا حالة النوم التى تريدها الجماعة لتابعيها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة