فى الآونة الأخيرة علت الكثير من الأصوات والدعوات التى تنادى بعودة الإخوان وتيار الإسلام السياسى بوجه عام إلى الساحة السياسية مرة أخرى، والمطالبة بإزالة فكرة الإقصاء من الأجندة السياسية المصرية القادمة وعقد المفاوضات والمصالحات لفتح صفحة جديدة وكان على رأس المطالبين بذلك( البرادعى) نائب رئيس الجمهورية للشئون الخارجية..
قد يعتقد البعض أنها محاولة ربما تأتى بخير وتحقن الدماء وتعمل على ربأ الصدع، وتعيد السكون والطمأنينة داخل المجتمع المصرى من جديد، وتفتح آفاقاً جديدة من الحوار ولكنها فى تقديرى دعوة خائبة ومحاولة فاشلة وتظهر كم العجز السياسى والإدارى الذى أصاب حكومة الببلاوى مبكراً وتخبطها فى اتخاذ القرار السريع الفعال لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ولعل رفضى لأية مصالحة ينبع من إيمانى التام بأن جماعة الإخوان لا ترى إلا نفسها فقط ولا تؤمن من الأساس أن هناك مختلفين مع منهجها ولتأكيد هذه النقطة بالذات دعونا نغوص فى تاريخ الجماعة فيقول حسن البنا فى مذكرات الدعوة والداعية
( يجب القضاء على الحزبية وتوجيه القوى السياسية فى وجهة واحدة )
وهنا تكمن المشكلة فالإخوان لا يعترفون بالتعددية ولا بمبدأ أن هناك وجهات نظر مختلفة ونرى أيضاً كم التناقض الذى يعيشه الإخوان فهم فى نفس الوقت يطالبون فى كل بقاع العالم بإنشاء الأحزاب لهم يعنى بالبلدى كده (حلال ليا حرام عليك )... وأنا لا أدرى حقاً عندما أنشأ( البنا) الجماعة ألم تكن حزباً فى الحقيقة؟ ؟!
قلتها من قبل. ..الجماعة لا تعرف معنى الوطن ولكن كل حلمها إحياء ما يطلقون عليه (الخلافة) وها هو حسن البنا يؤكد
بوجوب (تقوية الروابط بين الأقطار الإسلامية وخاصة العربية تمهيداً للتفكير الجدى فى شأن الخلافة )..
يا ببلاوى... يا برادعى. .. إننا اليوم نعيش موقفاً لا يقبل القسمة على اثنين فإما الوطن وهيبته وإما اللاوطن والغوغائية.
صورة أرشيفية