تعرض فى القدس مسرحية بعنوان "اسمى ريتشيل كورى" للجمهور الناطق باللغة العبرية، وتروى قصة حياة الناشطة الأمريكية التى داستها جرافة إسرائيلية فى غزة أثناء محاولتها الحيلولة دون هدم منزل لمواطن فلسطينى.
ويأمل منتجو المسرحية أن تدفع المواطنين الإسرائيليين لمواجهة حقيقة مقتل الفتاة الأمريكية والتفكير فيه، بعد مرور أكثر من عشر سنوات عليه.
ويرى مناصرو الفلسطينيين فى ريتشيل رمزا حيا لمعاملة إسرائيل القاسية لهم وقوة قادرة على الحشد لمناصرة الفلسطينيين.
وكانت ريتشيل من نشطاء "حركة التضامن الدولية" التى يدخل نشطاؤها مناطق النزاع فى الضفة وغزة إلى جانب ناشطين إسرائيليين ويحاولون حماية المدنيين الفلسطينيين فى مواجهة إجراءات الجيش الإسرائيلى وسلوك المستوطنين.
ويعتبر الكثير من الإسرائيليين نشطاء حركة التضامن "منحازين، مشاغبين، وباحثين عن الإثارة".
وقد عرضت مسرحية "اسمى ريتشيل كورى" للمرة الأولى فى لندن عام 2005 وأثارت الجدل، مما دفع مسرحا فى نيويورك للتراجع عن عرضها عام 2006، تحت ضغط مجموعات موالية لإسرائيل، كما يقول مؤيدو المسرحية، والغيت عروض للمسرحية فى فلوريدا وتورنتو.
وفى إسرائيل لم تكن ردود الفعل أقل دراماتيكية، فقد عرضت المسرحية فى مهرجان فى تل أبيب فى شهر مارس الماضى، ثم فى "مسرح الخان" فى القدس، وأثار عرضها استياء بعض السياسيين الذين هددوا بتقليص ميزانيات المسارح التى تعرضها، لكن ذلك لم يثن المنتجين عن عرض المسرحية.
وقال أرى ريميز مخرج المسرحية "إسرائيل هى المكان الطبيعى لعرض المسرحية، حتى يبدأ المشاهد بطرح الأسئلة على نفسه حول كيفية اتخاذ المجتمع الذى يعيش فيه قراراته".
وعبر ريميز عن أمله فى أن عرض المسرحية فى القدس سيتيح لمشاهدين متنوعى الاتجاهات السياسية التعرف على قصة ريتشل والتفاعل معها.
وتؤدى المسرحية ممثلة واحدة، وهى عبارة عن "مونولوج" طويل مدته 90 دقيقة، مبنية على رسائل ورسائل إلكترونية كتبتها ريتشيل من غزة، بالإضافة إلى بعض كتاباتها فى مرحلة الطفولة.
وكان المسرح الصغير الذى استضاف العرض الأول فى القدس يوم الأحد مكتظا، وقد لفت الممثلة الإسرائيلية سيفان كريتشنر التى أدت دور ريتشيل كوفية فلسطينية على عنقها بينما كانت تتحدث عن معاناة الفلسطينيين.
وقالت كيتشنر "لا أجد ريتشيل مثيرة للجدل، كانت لها روح جميلة، وكان بإمكانها أن تنظر إلى الأشياء وتقول "هذا صواب وهذا خطأ".
وقد عرضت المسرحية فى الأراضى الفلسطينية باللغة العربية عام 2008، ورحب والدا ريتشيل بالنسخة العبرية، وكانا قد شاهداها باللغة الفرنسية والتركية والايسلاندية.