تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن... هو الشعار الذى يرفعه حاليا المتولى صلاح عبد المقصود وزير إعلام الإخوان المسلمين والذى انتهى دوره داخل اتحاد الإذاعة والتليفزيون بنجاح ثورة 30 يونيو التى أطاحت بالرئيس مرسى وجماعته.
وصلت الوزارة فى عهد عبد المقصود لأسوأ ما يمكن أن تمر به من إقصاء ومنع المعارضة وتكميم الأفواه وتمكين الأهل والعشيرة وتخفيض الرواتب وتسجيل أكبر عدد من التحقيقات فى تاريخ الوزارة، كذلك التغطية غير المهنية للأحداث المعارضة لمنهج الإخوان وسياستهم، وأيضا قطع الهواء على البرامج التى كان ضيوفها أو مقدميها يتخطون الحدود التى رسمها قادة الإخوان فى الوزارة، حفاظا على هيبة الإخوان.
قبل ثورة 30 يوينو وقبل رحيل عبدالمقصود بدأ فى اتخاذ مجموعة من القرارات لاستمرار عمليات التمكين الإخوانية كانت تتمثل فى الإطاحة بعدد كبير من العاملين بالإتحاد بواعظ من مجلس الشورى والذى كان يناقش ميزانية المبنى منذ ما يقرب من حوالى شهر، وأيضا دمج مجموعة من القنوات المتخصصة فى 3 قنوات فقط تقليلا لميزانيتهم.
كما تم القضاء نهائيا على فكرة تقديم العريفى لبرنامج على شاشة التليفزيون المصرى والمعروف أنه كان يخدم خطط الإخوان ويسير على نهجهم بطريقة تبدو وسطية، حيث كاد تقديم العريفى لبرنامج على شاشات التليفزيون المصرى يعود بخسارة فادحة على ميزانية التليفزيون، حيث طلبت قناة اقرأ من التليفزيون أن يشترى الحلقة الواحدة من حلقات البرنامج بمبلغ 20 ألف دولار، وهو الأمر الذى رفضه شكرى أبو عميرة رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، رافضا بيع التراث المصرى ومن بينه حلقات الشيخ الشعراوى أو المقايضة به.
كما قضت الإطاحة بالإخوان على مشروع برنامج "ديوان المظالم" والذى لاقى هجوم شرس من العاملين بالتليفزيون المصرى ضده، بسبب تدخلات مستشار رئيس الجمهورية أحمد عبد العزيز بنفسه فى سياسات التليفزيون، بحجة أنه يشرف على البرنامج والذى كان هدفه الرئيسى هو تجميل صورة رئيس الجمهورية السابق محمد مرسى.