انتظر الشعب المصرى بشغف وترقب مرور المدة المحددة من قبل المجلس العسكرى والذى حددها للرئيس المخلوع محمد مرسى وقوى المعارضة من أجل التوافق لحل المأزق السياسى الراهن والاحتقان والاستقطاب الذى انتجته سياسة الإخوان الاقصائية التمكينية التى لا تعترف سوى بالأهل والعشيرة، أخذت عقارب الساعة تتجه ناحية الصفر فسرت قوى المعارضة مهلة العسكرى بأنها ستكون حاسمة ونهاية حكم الإخوان فى مصر، وفسرها البعض الآخر بأنها خطة متفق عليه بين العسكر والإخوان بالرغم من إعلان المؤسسة العسكرية أنها لا تكون طرفًا فى اللعبة السياسية.
خلال هذه المدة تحدث الرئيس المخلوع محمد مرسى وكالعادة تحدث دون أن يفيد، تحدث دون أن يفهم، تحدث وظهر وكأنه يشعر بقرب نهايته، تحدث وكأنه لا يعرف سوى كلمة اسمها "الشرعيه" ذكرها ما يقرب من 62 مرة ولا أعرف لماذا لم يذكر الشريعة التى كان يدعى أنه يناصرها، تحدث عن الشرعية وكأنه مفهوم غير الذى نعرفه فى مصطلحاتنا السياسية، تحدث عن الشرعية وكأنها مقتصرة فقط على الأهل والعشيرة، تحدث عن الشرعية وتجاهل هذا العدد المهول من الثوار فى ميادين مصر، جاء خطاب الرئيس ليبرز ضعف الرئيس وضعف موقفه، جاء خطاب الرئيس بتحريض واضح لجماعته ضدد من يراهم أنهم مناهضون للشرعية.
يمر الوقت ويقوم المجلس العسكرى بنشر قواته فى كل الميادين وفى جميع أنحاء الجمهورية، تأتى الساعة المرتقبة جاء بيان السياسى ليدعم شرعية الثوار بعد مشاورات مع ممثل الأزهر والكنيسة والثوار، جاء بيان السيسى مؤكدًا على عدد من القرارت الهامة وهى:
- يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.
- إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيساً جديداً.
- لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية
- تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.
- تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتاً.
- مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية.
- وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيادية وإعلاء المصلحة العليا للوطن.
- اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكاً فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة.
- تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات.
وعليه كان لابد من توجيه رسالة إجلال وفخر لرجال القوات المسلحه الذين عرفوا معنى الشرعية الحقيقية فتصدوا لمن أراد أن ينتزعها من الشعب، قدروا حجم هذه الحشود الرافضة لنظام الإخوان وقاموا بدعمها والدفاع عنها بمنتهى الوطنية، اليوم انتهى مسلسل الوساطة والمحسوبية اليوم انتهى مسلسل التمكين للأهل والعشيرة على حساب أهل الكفاءات، مصر تستنشق نسيمًا جديدًا من الحرية، مصر تستعيد ثورة يناير من جديد، الإخوان المسلمون تاريخ الجماعة فى المجال الدعوى والتربوى ذهب بسبب قيادة سيئة كنا نحتاج أمثالكم فى مجال الدعوة لا فى السياسة، هل عندك الآن ما تسوقون به أنفسكم على أنكم منادون لتطبيق الشريعة ؟.
انتخب الشعب المصرى الإخوان ومرسى وكان يأمل فيهم خير ولكن سياستكم التمكينية الاقصائية هى السبب فى كل هذا.
شباب الإخوان قيادتكم الحالية كانت سببًا فى خسارة الجماعه وأنتم شباب واعد فلا تنجروا وراءهم مرة أخرى اعملوا عقولكم بدل الطاعة العمياء.
خرج العسكر وخرج معه المخلوع، خرج العسكر ليطيح بحكم الإخوان، خرج العسكر ليدعم الشرعية، خرج العسكر ليعبر عن الشارع المصرى.
مصر الجديدة فى ثياب الحرية اشتقنا لك كثيرا.
جانب من المظاهرات فى ميدان التحرير