نزل أعضاء الجالية المصرية فى نيويورك إلى المقاهى ومطاعم الوجبات السريعة فى منطقة بالمدينة الأمريكية، يطلق عليها اسم "مصر المصغرة" للاحتفال بالإطاحة بالرئيس الإسلامى محمد مرسى بعد أن بقى فى المنصب عاما واحدا.
وتجمع بعض الأمريكيين مصريى الأصل فى الطرق المخصصة لسير المشاة فى ضاحيتى استوريا وكوينز، لكن الغالبية احتشدت فى الأماكن العامة، أو فى منازلهم وقد تسمرت أعينهم على البرامج الإخبارية التى تبث بالعربية والمشاهد التى تبثها قنوات التليفزيون عن المتظاهرين المحتشدين فى ميدان التحرير بوسط القاهرة.
وقال عبد المنعم محمد (55 عاما) وهو من سكان برونكس، وتوجه إلى مركز الجالية العربية ليتابع التغطية التليفزيونية للأحداث "لقد أعطيناه فرصة عاما ولم يفعل شيئا".
وقال محمد الذى انتقل إلى نيويورك عام 1979، إنه كان يظن أن الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك عام 2011، هو أسعد يوم فى حياته إلى أن حل يوم أمس الأربعاء، وأنه الآن سيشعر بالاطمئنان فى السماح لابنتيه، وهما فى العشرين من العمر بزيارة مصر.
ومع انتشار الأنباء فى شوارع "مصر المصغرة" أخذ الأصدقاء والجيران يهنئون بعضهم البعض بفرحة، وانتشرت الأعلام المصرية فى الشوارع وفى واجهات المحال، ووقفت مجموعة من الرجال أمام أحد المقاهى وهم يغنون "ارفع رأسك أنت مصرى".
وعاشت مصر فترة من الاضطرابات منذ سقوط مبارك، وأثار هذا قلق حلفاء فى الغرب وإسرائيل التى أبرمت مع مصر معاهدة سلام عام 1979، وأمس الأربعاء عمت فرحة عارمة الحشود التى تجمعت فى ميدان التحرير، وأطلقت الألعاب النارية وأخذت تلوح بالإعلام بعد أن أعلن القائد العام للقوات المسلحة المصرية تعليق العمل بالدستور الإسلامى الطابع.
كان رد فعل المحتشدين فى "مصر المصغرة" أقل صخبا بعد سقوط أول رئيس منتخب انتخابا حرا فى أكبر الدول العربية سكانا، وشعروا ببعض القلق على سلامة الأهل والأصدقاء فى مصر، ومن الحكم العسكرى.
وقال إيهاب محمد صاحب متجر (الزيتون) على بعد بضع بنايات من مركز الجالية العربية "لست سعيدا ولست حزينا. أنا مرتبك، "وأضاف مشيرا إلى مرسى "لقد جاء بطريقة قانونية كان عليهم أن يجروا انتخابات جديدة".
وقال محمد إنه أعطى صوته لمرسى فى انتخابات الرئاسة، لكنه لم يكن سعيدا بفترة رئاسته، كما عبر أيضا عن عدم ثقته فى الجيش خوفا من أن يحاول التشبث بالحكم.
وقالت هبة خليفة (35 عاما) وهى مترجمة فورية فى مجال الطب تعيش فى ضاحية كوينز، إنها تعتقد أن أنصار مرسى فى الضاحية التى تعيش فيها "مختبئون" فى الأغلب، واستطردت "صدقنى أنهم موجودون لكنهم اليوم يمثلون دور الضحية".
وعبرت عن تفاؤلها بشأن مستقبل مصر ورأت إسقاط مرسى "كمنحنى" فى طريق الديمقراطية، وأضافت "لا.. لن تكون هناك منحنيات أخرى".
الرئيس السابق محمد مرسى