تعليقا على موقف الولايات المتحدة من التطورات الأخيرة، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الاضطرابات السياسية فى مصر تضع إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى موقف غير مُستقر. وأوضحت "الصحيفة" أن مصر ما بعد الثورة وعلى مدار العامين الماضيين كانت أشبه بحقل ألغام لإدارة أوباما التى صارعت من أجل أن توازن بين دعمها للتحول الديمقراطى بحاجاتها إلى الحفاظ على مصالحها فى المنطقة؛ وقد ترك الفصل الأخير من التحول السياسى الهش فى مصر الإدارة الأمريكية فى موقف ربما يكون الأكثر تزعزعا على الإطلاق.
فمع العاصفة التى يواجهها محمد مرسى من المعارضة، فإن واشنطن وسفيرتها فى القاهرة، آن باترسون، بدوا مثل القضبان المضيئة، ويقول المطالبون برحيل مرسى "إن الولايات المتحدة تشعر براحة مع الإخوان المسلمين".
وبعدما دعم أوباما مرسى، بدت إدارته وكأنها تنأى بنفسها عنه هذا الأسبوع مع بيان البيت الأبيض الذى قر "أن أوباما قال لمرسى فى مكالمة هاتفية إن الولايات المتحدة لا تدعم طرفا أو جماعة بعينها".
ويقول المحللون "إن التحول يبدو معايرة لاحتمال أن يطاح بمرسى فى الأيام المقبلة"، ويقول شادى الحميد الخبير بمركز بروكنجز، "إن الولايات المتحدة تحوط رهاناتها بالطريقة التقليدية لهذه الإدارة، فهى لا تريد أن تتبنى موقفا أو آخر".
وتقول "واشنطن بوست" إن المسئولين الأمريكيين يراقبون الأزمة بقلق متزايد، لكنهم راغبين على أن يبدوا فى أن ينظر إليها على أنهم محركين للأمور.
ونقلت الصحيفة عن أحد كبار مسئولى الإدارة الأمريكية الذى رفض الكشف عن هويته لحديثه حسابات عن الإدارة، قوله: "إن واشنطن تحاول أن تسير على خط رفيع فى التواصل مع القادة السياسيين والعسكريين، ولا أحد حريص على أن يظهر وجود يد أمريكية قوية فى خضم هذه الأزمة الذى وصفها بأنها شديدة الميوعة.
وترى الصحيفة أن هذا الموقف تشكل ربما جزئيا بسبب الاعتراف بمدى الاستقطاب الذى أصبحت عليه السفيرة الأمريكية فى الأسابيع الأخيرة، بعدما أدلت بتعليقات عدة عن الشئون المصرية الداخلية، حيث دافعت باترسون عن مرسى، فطالب معارضوه بتركها للبلاد.
وقالت السفيرة الأمريكية، إن البعض يقول إن الشارع يمكن أن يفرز نتائج أفضل من الانتخابات، ولكن للصدق، فإننى وحكومتى نتشكك للغاية فى هذا، فمصر تحتاج إلى الاستقرار لتنظيم بيتها الاقتصادى، ومزيد من العنف فى الشارع لن يؤدى إلا إضافة أسماء جديدة إلى قائمة الشهداء.
وترى ميشيل دون، مديرة مركز رفيق الحريرى بالمجلس الأطلنطى، أن باترسون أخطأت فى الحديث بصراحة شديدة، وتقول دون: ربما كان من الخطأ أن تقوم السفيرة بالتعليق بهذا التفصيل على الساسة المصرية الداخلية فى وقت تفجر فيه الأمور، إلا أنها لم تكن تريد التأثير فى السياسة المصرية.
وترى الخبيرة الأمريكية "أن واشنطن كررت علاقتها مع مبارك مرة أخرى مع مرسى، مشيرة إلى أن المسئولين الأمريكيين ركزوا جهودهم على دعم الرئيس ودائرة مستشاريه الصغيرة".
واشنطن بوست: الاضطرابات السياسية فى مصر تضع أوباما فى موقف غير مُستقر.. مسئول أمريكى: واشنطن تحاول أن تسير على خط رفيع فى التواصل مع القادة السياسيين والعسكريين ولا تريد أن تبدو محركة للأمور
الأربعاء، 03 يوليو 2013 11:37 ص