خالد صلاح

أكرم القصاص

تهديدات الحالمين.. واستقواء المتجاهلين

الأربعاء، 03 يوليه 2013 07:40 ص

إضافة تعليق
هناك فرق بين الرغبة والقدرة، وبين الوعد وتنفيذه، وبين الفشل والنجاح، الفاشل يبحث عن شماعة، والناجح يبحث عن المستقبل.. الفاشل يغلق عينيه عن رؤية الحقيقة الواضحة، ويصر على العيش فى الأوهام والتهاويم. نحن الآن نرى سلطة تصر على السير فى طريق مظلم، تتجاهل الشعب، بالرغم من حديثها عن الديمقراطية، ويعتبرون الديمقراطية غاية وليست وسيلة لاختيار الأفضل، والأقدر على تلبية مطالب الجماهير، نحن الآن أمام سلطة ترفض الاعتراف بالفشل، أو الاعتراف بعشرات الملايين تخرج للشارع لتطالب بالتغيير، وترفض الفشل، السلطة ممثلة فى الرئيس وجماعة الإخوان ظلوا طوال الوقت يشككون فى عدد التوقيعات التى جمعتها تمرد، وقالوا إنها غير قانونية، ثم بدأوا هم أنفسهم يجمعون توقيعات بنفس الطريقة، ومع أنهم لم يجمعوا عدة آلاف من التوقيعات، كذبوا وأعلنوا أنها أكبر من توقيعات تمرد. واتضح كذبها، والأهم أن أعدادا أكبر كثيراً ممن وقعوا استمارات تمرد، خرجوا يوم 30 يونيو إلى الشوارع، يرفعون مطالبهم، وبشكل تجاوز كل التوقعات والسوابق، فى إشارة إلى أن الشعب فاض به الكيل، وأنه وهو الذى اختار الرئيس وجده رئيساً لجماعة وليس لوطن، وممثلاً لتنظيم وليس لشعب، يجتمع بمؤيديه ويخاطبهم، ويتفاهم معهم، بل ويطلق من يهددهم بالقتل والسحق علناً، كان هذا استمرارا لسياسة قديمة، عفا عليها الزمن، ومنذ سنوات بعيدة كان شكل السلطة فى العالم كله يتغير، بينما الرئيس وجماعته جاءوا من العزلة للسلطة، وتصوروا أن الطريقة القديمة فى الحكم تصلح، ولم يقرأوا حتى تجربة مبارك القريبة، وحجم التحول فى الوعى والشعب والسياسة والمشاركة.

مبكراً جداً بحث النظام عن شماعات يعلقون عليها فشل حكوماتهم ونظامهم، بحثوا عمن يحملوه فشلهم، ووصلوا لاتهام المعارضة بالمسؤولية عن الانسداد السياسى، متجاهلين عاماً كاملاً كانت كل القرارات تصب لصالح الجماعة وبإرشادها، ومازالوا يمارسون نفس الطريقة.
والمدهش أن السلطة والرئاسة ومساعدى الرئيس، لم يشعروا بأى نوع من الخجل وهم يعلنون أن الرئيس باق طالما الولايات المتحدة موافقة ومؤيدة، وكانت أغلب بيانات مساعدى الرئيس تنشر باللغة الإنجليزية، وتتوجه للخارج، وهو أمر مستمر منذ البداية، حيث يصيغون بياناتهم باللغة الإنجليزية، ويقدمون فيها الأكاذيب، متجاهلين عصر الكاميرات والمعلومات، يحذفون الشعب من المعادلة، ويختصرون عشرات الملايين فى فلول أو أنصار للنظام السابق، غير مدركين لحجم الحقيقة التى تخرق الأعين.

كانت تصريحات قيادات الحرية والعدالة والإخوان ومساعدى الرئيس كلها تتجه للخارج، وتتجاهل الداخل، تتجاهل الفشل فى إدارة شؤون الدولة. لم يعترفوا أبداً أنهم أخلفوا كل عهودهم، فى الخارج وفى رسائلهم للأمريكان، قالوا إن عدة آلاف خرجوا أغلبهم من المتآمرين، بينما كانت الأقمار الصناعية تنقل موجات الملايين فى الشوارع.

ومن بؤس الطالع، أن نرى بين مؤيدى الرئيس من يصر على ترويج الأكاذيب، بمزاعم الأحلام والرؤيا، وبعد حلم الحمام الأخضر، والرسول، أعلن أحد الحالمين أن جبريل عليه السلام نزل إلى رابعة العدوية. ويصرون على اختصار الصراع السياسى فى صراع مؤمنين وعصاة، ولو كانوا صادقين، لوظفوا أحلامهم فى حل مشكلات البنزين مثلاً أو المرور، هؤلاء الحالمون بلا غطاء، ومعهم المراهنون على أمريكا.. يتجاهلون الجزء الأهم فى المعادلة.. الشعب الذى لولاه ماكانوا فى أماكنهم.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نهايه ماساويه يسطرها هذا الرجل وهذه الجماعه - خطاب الشرعيه الفاشيه واعلان الحرب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا هواده ولا رحمه مع هؤلاء القتله والسفاحين والمجرمين - ايها الخونه انتظروا جميعا الاعدام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشعب هو السيد والحكم وصاحب الشرعيه الوحيد المطاع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اتعظوا - صدام مشنوق وصالح محروق وقذافى مقتول ومبارك مخلوع والاسد مبقاش اسد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اللى يهدد الشعب والامن القومى حلال ذبحه وتعليقه كالذبيحه فى ميدان التحرير

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا شرعيه لمريض نفسى اغتصب الشرعيه وظن انه اعلى من الشعب والقانون ورب السماء

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

د وائل

الخطأ الجسيم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الرحمه يا اكرم - افكارى تضيع مع هذا النيت السلحفاه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

33 مليون مصرى اصيل هزوا العالم كله بينما انت تعيش فى اوهامك المريضه واساطيرك البغيضه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

زيكو

خوارج العصر من السجون خرجوا و اليها يعودون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة