دانت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين، "الجريمة البشعة" التى تمثلت فى اغتيال عبد السلام المسمارى المحامى والناشط السياسى والحقوقى الليبى الذى قتل الجمعة فى بنغازى (شرق)، وأعلن فانسان فلوريانى مساعد الناطق باسم الوزارة فى ندوة صحفية أن المسمارى "قاد معركة شجاعة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان فى عهد (معمر) القذافى وخلال الثورة الليبية والمرحلة الانتقالية"، وأضاف أن "فرنسا تأمل فى أن يتم كشف هوية مرتكبى هذا الاعتداء وإحالتهم على القضاء".
وكان المحامى الذى قتل بالرصاص لدى خروجه من مسجد بين أول من شاركوا فى التظاهرات ضد نظام القذافى فى فبراير 2011، ثم ساهم فى إنشاء "ائتلاف السابع عشر من فبراير" الجناح السياسى للثورة قبل أن يتشكل المجلس الوطنى الانتقالى، وبعد الثورة عارض الإخوان المسلمين والميليشيات الإسلامية التى كان يقول أنها تعمل على الاستحواذ على الحكم رغم معارضة الشعب.
كما أكد معارضته قانونا يقصى من الساحة السياسية كل المسئولين السابقين لنظام القذافى تمت المصادقة عليه فى مايو الماضى نزولا عند ضغط ميليشيات موالية للإسلاميين، وقد كتب مؤخرا "إلى الذين يهددون باللجوء إلى العنف والاغتيال ضد آرائنا الوطنية نقول: سننتصر عليكم بنضالنا السياسي"، وأضاف فلوريانى أن "فرنسا تدعم السلطات الليبية المنبثقة من انتخابات يوليو 2012 فى جهودها من اجل استعادة الأمن وبناء دولة القانون وتشجع الليبيين على التوحد من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية السياسية الجارية" بينما يشهد شرق ليبيا تصعيدا فى أعمال العنف السياسية.
صورة ارشيفية