الكاتب الأمريكى فريد زكريا: الربيع العربى أكبر ضربة لـلارهاب .. مرسى لم يحكم بالديمقراطية التى انتخب بها.. حكمه كان كارثة.. الجيش ملتزم بوضع الأمور فى نصابها الصحيح

السبت، 20 يوليو 2013 12:36 م
الكاتب الأمريكى فريد زكريا: الربيع العربى أكبر ضربة لـلارهاب .. مرسى لم يحكم بالديمقراطية التى انتخب بها.. حكمه كان كارثة.. الجيش ملتزم بوضع الأمور فى نصابها الصحيح الرئيس المعزول محمد مرسى

كتبت إنجى مجدى
قال الكاتب الأمريكى فريد زكريا إن أكبر ضربة للإرهاب الإسلامى، خلال السنوات الأخيرة، ليست مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامه بن لادن وإنما الربيع العربى.

ويضيف فى مقاله بمجلة "تايم" أنه حقا تعد أكبر ضربة للأيديولوجية الجهادية كانت رؤية الإخوان المسلمين فى مصر يسعون نحو الانتخابات وليس الشريعة الإسلامية. وهو ما دفع أيمن الظواهرى، زعيم تنظيم القاعدة، للتنديد بالإخوان واستنكار مشاركتهم فىة العملية الديمقراطية.

ويشير إلى الابتهاج الذى يعم أوساط واسعة فى مصر وخارجها لسقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين، إذ كان حكم محمد مرسى كارثة حقيقة على مختلف الأبعاد، وكان من حكم المؤكد تلقى الإخوان هزيمة نكراء فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ويرى أنه لو كان تم الانتظار لحين تحقق هذا الفشل لمنح القوى الليبرالية والإصلاحية داخل العالم العربى دفعة قوى هائلة، كما كان سيبعث رسالة بأن الإسلام السياسى ليس أكثر من فكرة رومانسية غير مناسبة تماما للحكم. فالملالى يمكنهم الوعظ وليس إدارة الاقتصاد. ويرى أن خطر ما حدث فى مصر، هو أن أتباع الإخوان المسلمين سيعودون ثانية إلى نغمة الضحية، ومنهم من سوف يقرر أن الديمقراطية هى طريق مسدود.

ويشير زكريا إلى مقال كان قد كتبه عام 1997، بعنوان "صعود الديمقراطية غير الليبرالية"، تحدث فيه عن ظاهرة مقلقة من الحكومات المنتخبة التى تسيئ بشكل منهجى معاملة الحقوق الفردية وحرمان الناس من الحريات. إذ أنتجت الانتخابات فى حالات عديدة أنظمة غير ليبرالية.

ويؤكد أن مصر تحت حكم مرسى المنتخب ديمقراطيا لم تكن ليبراليى ومع ذلك فإن زكريا يعرب عن تخوفه من تدخل الجيش فى العملية الانتقالية. فالخيار المأسوى فى العالم العربى أنمه محاصر بين قوتين، كلا منهما ليس أرضا خصبة لازدهار الديمقراطية الليبرالية.

ومع ذلك يقول زكريا أن مصر لديها فرصة ثانية، وقد ألتزم الجيش بوضع الأمور فى نصابها الصحيح منذ الإطاحة بمرسى حيث أتجه لوضح جدول زمنى للعملية الانتقالية وتحديد موعد للانتخابات وإعادة صياغة الدستور. لكن التحدى الرئيس ربما يتمثل فى إعادة قوى الإسلام السياسى للعملية السياسية.
ويدافع زكريا عن الموقف الأمريكى قائلا أن إدارة أوباما لم تكن كفء مثلما أتهمها العديد من منتقديها، فالأحداث الجارية فى مصر هى نتاج لحركة سريعة ووضع مائع فى بلد مستقطب على نحو عميق وفى خضم ثورة اجتماعية وسياسية. فلا يمكن لأى قوة خارجية أن تتنبئ بما سيحدث، وإنما يحدد المصريين ما سيحدث فى بلدهم ومن ثم يتعامل العالم الخارجى مع هذه الحقائق المصرية.
ويخلص بالقول أن هذا لا يرضى الكثيرين فى واشنطن، ممن يتوقون إلى تلك الأيام عندما كانت الولايات المتحدة توجه الأحداث فى العديد من البلدان. ووفقا للمعلق روبرت كاجان فإن إدارة أوباما لا تبدو قادرة على بسط السلطة التى تمتعت بها من خلال 1.5 مليار دولار من المساعدات السنوية لمصر، ففى غضون ثلاث أيان، أعلنت السعودية والإمارات والكويت تقديم قروض ومنح لمصر تبلغ 12 مليار دولار.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة