الرفاعى عيد يكتب: النور.. بين المراوغة والترويض

السبت، 20 يوليو 2013 12:50 ص
الرفاعى عيد يكتب: النور.. بين المراوغة والترويض بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور للشئون السياسية

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى إطار البحث الدءوب عن دور ملائم لطبيعة المرحلة يأتى حزب النور السلفى فى مقدمة الباحثين عن دور، وربما ذروة تعاظم هذا الدور كان فى فترة النظام المعزول، وربما أيضا ما حصل عليه حزب النور من ثناء نخبوى، وطنطنة إعلامية بما يخص مبادرتة التى توافقت فى بعض النقاط مع جبهة الإنقاذ الأمر الذى أدى إلى تردى علاقاتهم مع جماعة الإخوان وبالتالى فى موقفهم الرمادى من فكرة عزل الرئيس هذا كله بالطبع على المستوى النخبوى، إما على المستوى القاعدى فالأمر مختلف تماما يدل على ذلك ما حدث فى انتخابات الرياسة، فقد كان قرار النور المصّدر من الدعوة السلفية لأفراده بعد مشاورات مطولة الذهاب إلى تأييد (أبو الفتوح) الأمر الذى لم يحدث إذ ذهبت أصوات الغالبية العظمى من السلفيين إلى (مرسى) الذى ذهب إلى تأييده كثير من رموز السلفية ومشايخها الذين يشكلون المرجعية لأبناء السلفية كل على حسب شيخه، تاركين العمل بمبدأ الالتزام الحزبى الذى كان دائما محصلته لا شىء عندهم.

بعد 30 يونيو يظهر حزب النور فى زهو غير مبرر، يحمل سوطا، وعلى وجهه ابتسامة لا تحمل معنى ليقرر وهماً أن يكون حجر الارتكاز فى قلب المشهد المصرى، وقد بدا ذلك أولا فى حرصه الشديد على حضور لقاء القوى الوطنية الذى تمخض عنه بيان العزل الشهير فى 3/7، بعدها وقف يلوح بسوطه فى الهواء وبصوت غليظ محاولا إخافة الجميع، لا نريد البرادعى رئيسا للوزراء وتوالت اللاءات لا نريد، ولا نريد.. كان ذلك واضحا فى حوار بسام الزرقا نائب رئيس الحزب للشئون السياسية فى برنامج الحياة اليوم مع الإعلامى شريف عامر على قناة الحياة حين سأله ما موقف الحزب من تكليف البرادعى لرئاسة الوزراء فقال بحسم قاطع طبعا أرفض وأعتقد أن حزبى يرفض، وأردف قائلا: بالطبع سنخضع المسألة للتصويت لكنى أعلم النتيجة.. رد عليه المذيع.. وإذا تمسك رئيس الجمهورية المؤقت والقوى الوطنية ما هو موقفكم؟.. وهل ستنزلون إلى الشارع؟ فقال: كل الخيارات متاحة.

بعد قليل ظهرت النتائج على الأرض وقد نجح حزب النور فى ترويض صانع القرار واستطاع عن جدارة أن يشكل سيفا مسلطا على الرقاب، ربما حسابات وموائمات كانت دافعة إلى الأخذ بمبدأ عدم الصدام فى ظل معطيات مشبوبة بالانقسام والاختلاف الذى أصبح يشكل مزاجا عاما يحكم السياسة المصرية، لكن صناع القرار وشعب 30 يونيو نسوا فى حينه أن حزب النور يروض القرار السياسى بعشرة، رجال خمسة فى رابعة العدوية، وخمسة يتناوبون على الفضائيات.





مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة