معهد واشنطن: مرسى أصبح رئيسا شكليا فقط بعدما فقد سيطرته على مؤسسات الدولة.. على أمريكا أن تخبر مرسى أنه فى موقف شبيه لمبارك فى 2011.. وتستعد لدعم تدخل الجيش لو رد الإسلاميون بالعنف

الثلاثاء، 02 يوليو 2013 10:31 ص
معهد واشنطن: مرسى أصبح رئيسا شكليا فقط بعدما فقد سيطرته على مؤسسات الدولة.. على أمريكا أن تخبر مرسى أنه فى موقف شبيه لمبارك فى 2011.. وتستعد لدعم تدخل الجيش لو رد الإسلاميون بالعنف الرئيس محمد مرسى

كتبت ريم عبد الحميد
قال معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن محمد مرسى أصبح رئيسا شكليا فقط بعدما قد سيطرته على مؤسسات الدولة، ولذلك فإن أولوية الولايات المتحدة يجب ن تكون تحذيره من شن حملة قمعية عنيفة، والحد من الأضرار التى يمكن ان تلحق بالمؤسسات المصرية.

ورأى إريك ترايجر، الخبير بالمعهد الأمريكى والمتخصص فى الشأن المصرى، أن الاحتجاجات الجماهيرية ضد الإخوان المسلمين، والتى ذكرت تقارير أنها الأكبر فى التاريخ الحديث، تمثل منعطفا خطيرا للسياسة الأمريكية. وبينما تنظر إدارة أوباما حتى الآن إلى صعود الرئيس محمد مرسى من خلال انتخابات حرة ونزيهة نسبياً كخطوة هامة نحو ترسيخ الديمقراطية فى مصر، إلا أن تزايد الغضب الشعبى ضد الحكومة الإسلامية يمثل رسالة تذكير هامة بأن الانتخابات وحدها لا تستطيع أن تحقق الاستقرار. لذلك ينبغى على واشنطن أن تحاول الحد من الأضرار التى ستلحق بمؤسسات الدولة فى مصر.

وتحدث التقرير عن حركة تمرد والسعى لاستقالة مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وقال إنه فى حين أنه لا يوجد آلية قانونية لعزل مرسى من السلطة، إلا أنه أصبح الآن رئيساً شكلياً فقط. فهو لا يكاد يحظى بسيطرة تذكر على الشرطة، وهو ما دلل عليه مشاركة ضباط الشرطة فى مظاهرات الأحد الماضى، ورفض وزارة الداخلية حماية مقرات جماعة الإخوان، والتى قام المتظاهرون بإحراقها لاحقاً.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أشار الجيش مراراً وتكراراً إلى استقلاله من خلال الإلماح إلى أنه قد يتدخل إذا شكلت الاضطرابات تهديداً على مؤسسات الدولة الحيوية، رغم أن الجنرالات لا يزالون مترددين تجاه اتخاذ هذه الخطوة. وحذر معهد واشنطن من أن استمرار الاحتجاجات الجماهيرية سوف يُضعف المؤسسات المصرية بشكل أكبر، مما يجعلها أقل استجابة للرئيس الذى يُنظر إليه حالياً على نطاق واسع على أنه فقد شرعيته.

ووفقا لمعهد واشنطن، فإن هذا منع الانهيار فى سلطة الدولة لن يحدث بين عشية وضحاها، وربما يستغرق سنوات فى واقع الأمر. لذلك، دعا ترايجر واشنطن إلى أن تجرى تحليلاً لترتيب الأولويات وأن تقيِّم الأسلوب الذى يمكن به أن تستغل نفوذها للحد من الأضرار، وهو ما يعنى تيسير سبل التوصل إلى نهاية سلمية للاحتجاجات بأسرع ما يمكن.

ولذلك، ينبغى على إدارة أوباما أن تحث مرسى على الاستجابة لمطالب الجماهير المشروعة من خلال الأفعال وليس مجرد الكلمات. كما ينبغى لها أن تخبره أنه رغم فوزه بالسلطة عن طريق الانتخابات، إلا أنه فى موقف شبيه بموقف مبارك منذ عامين، فضلاً عن أن عجزه عن تلبية مطالب الجماهير الحاشدة المنتقدة له الآن سوف يزيد من سقف المطالب بطرده من السلطة ويجعله غير قادر على الاستمرار فى منصبه كرئيس للبلاد.

وأخيراً، يتعين على الإدارة أن تخبر مرسى بعبارات لا يكتنفها الغموض بأن العنف ضد المحتجين هو الخط الأحمر بالنسبة للولايات المتحدة. فإذا رد كوادر الإخوان أو حلفاؤهم الإسلاميون على المظاهرات بالعنف، كما حدث فى ديسمبر الماضى، ينبغى حينها أن تكون واشنطن مستعدة لدعم تدخل الجيش، حيث إن استمرار حكم مرسى فى تلك المرحلة سيكون عاملاً مساعداً وحافزاً على وقوع مزيد من أعمال الفوضى والعنف فى البلاد.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة