وليد فؤاد يكتب: وهم الخلافة

الجمعة، 19 يوليو 2013 05:28 ص
 وليد فؤاد يكتب: وهم الخلافة مكتب الاخوان

لا شك أن قرار الإرادة الشعبية بحل جماعة الإخوان يوم 30 يونيو الماضى كان متفاوتا فى تأثيره على أنصار الجماعة وخاصة من فئة الشباب، فالشباب المؤيد للجماعة يمكن تقسيمه إلى قسمين رئيسيين يمكن أن تندرج تحتها تقسيمات فرعية، حيث إن هناك شباب منتمون بالعضوية لجماعة الإخوان، وشباب آخر يؤمن بهم بإخلاص كفصيل إسلامى منظم قادر على تطبيق شرع الله فى أرضه.

بالنسبة للشباب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ويدفعون الاشتراك السنوى المقرر، فقد كنت أحترم آراءهم حتى قبل 30 يونيو، كما أرفض رفضا باتا نعتهم بالخرفان، على الرغم من قناعتى التامة بأن النظام السائد فى جماعتهم هو السمع والطاعة دون مناقشة أو تفكير. ولكننى أُريد أن ألقى الضوء على الفئة الثانية الشباب (من غير أعضاء الجماعة) المتحمس لحكم الإخوان على اعتبار أنه يمثل الإسلام الحنيف وتطبيق الشريعة. لأن هؤلاء الشباب يتعرضون لعمليات غسيل المخ والاستقطاب الدائم، وللحق فإننى التمس العذر لمعظمهم حيث إنهم يعتقدون أن ما بيننا كغالبية ساحقة من الشعب المصرى الذى نزل الميادين يوم 30 يونيو وبينهم كمؤيدين لعودة د. مرسى هو تطبيق الشرع.

أناشد الجميع أن ينزل إلى الشوارع والميادين وعمل استطلاع رأى بسيط على نطاق واسع مكون من سؤالين، الأول، هل أنت مع حكم جماعة الإخوان أم لا؟ والسؤال الثانى، هل أنت مع ضرورة تطبيق الحاكم القادم لشرع الله أم لا؟ فإن لم تأت الغالبية الساحقة من الإجابات عن السؤال الأول بـ(لا) والثانى بـ(نعم) فأنا مطالب بالاعتذار على صفحات هذه الجريدة بل والامتناع عن ممارسة الكتابة ما حييت، والشاهد فى هذا الاستطلاع هو إثبات أن الإخوان شىء وتطبيق الشريعة شىء آخر، فالجماعة مارست أشد درجات الإقصاء والأنانية والاستحواذ، وتعاملت بأسلوب التهديد منذ غروب شمس 11 فبراير من العام قبل الماضى، فدائما يهددون بحرق البلد (كما يفعلون الآن) إن لم تأت الأحداث على هواهم، ولم يقدموا أى جديد على مدى عام كان من الممكن أن يحدث فيه الكثير، غير أنهم سارعوا فى بداية حكمهم بالاعتراف أن مشروع النهضة لا يختلف كثيرا عن مشروع "الفنكوش" الذى تم اختيار اسمه والإعلان عنه قبل أن يُعرف ماهية هذا الفنكوش.

عندما تسمع أن الإخوان هو تنظيم دولى غير قاصر على مصر وحدها قد تنتابك لحظات من الفخر بأن فكرة ما خرجت من مصر وانتشرت فى العالم، ولكن سرعان ما تشفق على هذا التنظيم عندما تعلم أن قيادات مكتب إرشاد الجماعة فى مصر هم ضمن قمة هذا التنظيم وضمن العقول المدبرة والمحركة له، حيث أثبتت هذه القيادات فشلا ذريعا فى كل مناحى العملية السياسية فى مصر منذ توليهم ولمدة عام، مما يعطى مؤشرا واضحا أن هذا التنظيم لا يمكنه أن ينجح فى تنفيذ مشروع تنموى حقيقى يؤدى بهم إلى إقامة الخلافة الإسلامية التى يتشدقون بها ليل نهار نظرا للقصور الشديد فى الإمكانيات والمهارات الشخصية للقائمين عليه، لكن على الصعيد التآمرى المستخدم للعنف كآلية فعالة فالأحداث تشهد لهم بالنجاح الباهر غير أن هذا النجاح لا يمكن أن يجعلهم صنَّاعا للخلافة بل فرعا من فروع المافيا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة