قالت الرئاسة التونسية، اليوم الخميس، إنها طلبت من محامى الدولة فى المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة فى 10 مايوالماضى "تتبع كل الأشخاص الذين صدرت عنهم تصريحات، تتضمن دعوة الجيش إلى قلب نظام الحكم واستلام السلطة من السلطة المدنية القائمة".
وتزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لانتخابات المجلس التأسيسى (البرلمان المؤقت) التى جرت فى 23 أكتوبر 2011، وأسفرت عن قيادة حزب النهضة الإسلامى للائتلاف الحاكم بتونس، طالب بعض قادة المعارضة فى تصريحات صحفية الجيش، بضرورة العمل على استلام السلطة من السلطة المدنية الحاكمة.
وهوالمطلب ذاته الذى كرره بعض قادة المعارضة عقب حادثة اغتيال الشهيد شكرى بلعيد (المعارض اليسارى) يوم 6 فبراير 2013".
وبحسب البيان، طلبت الرئاسة التونسية أيضا من محامى الدولة بالمحكمة العسكرية الدائمة التابعة للجيش، "تتبع كل من حرض العسكريين على عدم الامتثال لتعليمات السلطة المدنية".
وأوضحت الرئاسة فى بيانها أنها اتخذت هذه الخطوات "نظرا للصبغة الجنائية لتعمد بعض الأطراف الزج بالجيش الوطنى فى التجاذبات السياسية ومحاولتهم تغيير هيئة الدولة كليا، حيث تولت مصالحها تقديم دعاوى قضائية فى حق كل من دعا إلى انقلاب الجيش الوطنى على الحكم المدنى والمؤسسات المنتخبة".
وشدد البيان على أن هذه الإجراءات لا علاقة لها بـ"التطورات التى جدّت على الساحتين الوطنية والإقليمية فى الأسابيع الأخيرة (فى إشارة إلى ما يحدث فى مصر)، خاصة وأن الناطق الرسمى باسم رئاسة الجمهورية كان قد أشار فى مناسبتين سابقتين (فى أكتوبر 2012 وفبراير 2013) إلى اعتزام الرئاسة"، اتخاذ تلك الخطوات.
وفى بيان أصدره الجيش المصرى يوم 3 يوليوالجارى بحضور قوى سياسية ورموز دينية (شيخ الأزهر أحمد الطيب ورأس الكنيسة القبطية البابا تواضروس الثانى)، عزل قائد الجيش عبد الفتاح السيسى الرئيس المصرى محمد مرسى، وعين عدلى منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية بالبلاد)، رئيسا مؤقتا للبلاد، وعطل العمل بالدستور ضمن إجراءات أخرى، أيدها قسم من الشعب، فيما رفضها قسم آخر، واعتبرها "انقلابا عسكريا".
وفى تصريحات صحفية سابقة اعتبر الرئيس التونسى المنصف المرزوقى ما حدث فى مصر "انقلابا عسكريا على المؤسسات المدنية فى الدولة"، كما أعلنت الحكومة التونسية فى بيان فى وقت سابق رفضها قرار الجيش المصرى عزل مرسى.
الرئاسة التونسية تطلب من محاميها مقاضاة "من دعا الجيش لقلب النظام"
الخميس، 18 يوليو 2013 10:58 م
الشهيد شكرى بلعيد المعارض التونسى