توجه صباح اليوم السفير نبيل فهمى وزير الخارجية، إلى مقر الوزارة فى أول يوم عقب أدائه اليمين الدستورية أمس أمام المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية المؤقت لتسلم حقيبته الوزارية، وكان فى استقباله أعضاء مكتبه.
واستقبل فهمى فى أول يوم له اتصالا هاتفيا من وزيرى خارجية الأردن ناصر جودة والإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان، حيث قدما التهنئة بمناسبة توليه مهام منصبه، كما تم استعراض التطورات الإقليمية والدولية.
ووفق جدول أعمال وزارة الخارجية فى أول عمل نبيل فهمى، من المقرر أن يلتقى فى الثانية ظهر اليوم كاثرين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبى خلال زيارتها لمصر، لبحث الأوضاع الداخلية فى مصر وموقف الاتحاد الأوروبى منها، بالإضافة إلى سبل تعزيز علاقات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبى، ويعقب ذلك استقباله لوفد رفيع المستوى من منظمة الفرانكوفونية برئاسة جييوم كيجافورى سورو رئيس الوزراء السابق لساحل العاج ورئيس الجمعية الوطنية الإيفوارية.
يشار إلى أن اللقاء سبق تحديدهم قبل أداء فهمى اليمين الدستورية، وكان من المقرر أن يلتقى بهما الوزير المستقيل محمد كامل عمرو إذا تأخرت الحكومة فى أداء اليمين.
ومن المقرر أن يلتقى فهمى غدا بمساعدى الوزير وقيادات الوزارة لمناقشة الإستراتيجية العامة للوزارة.
السفير نبيل فهمى والذى أمامه مهمة قومية كبرى مع رجال الدبلوماسية المصرية ليثبت للعالم أن ما حدث فى مصر يوم ٣٠ يونيو ليس انقلابا عسكريا، إنما تصحيح لمسار الثورة المصرية بإرادة شعبية ساندتها القوات المسلحة، وأن أمامه تحدٍ لا يقل أهمية فى كيفية ادعائها الإخوان بقيادة آل الحداد فى الترويج عالميا أن ما حدث هو انقلاب عسكرى، والمتوقع أن يكون أهم بنود جدول أعماله على مستوى لقائه مع مسئولى الإدارات المختلفة بوزارة الخارجية داخليا وخارجيا خلال الأيام القليلة القادمة.
وزير الخارجية الجديد هو نجل وزير الخارجية المصرى الأسبق إسماعيل فهمى الذى استقال أثناء مفاوضات كامب دافيد عام 1979 من مواليد عام 1951 وسبق له العمل سفيرا لمصر لدى الولايات المتحدة خلال الفترة من 1999 حتى 2008، ليكون بذلك خلفا لوزراء الخارجية القادمين من السفارة المصرية بالولايات المتحدة.
نبيل فهمى الحاصل على درجة بكالوريوس العلوم فى الفيزياء - الرياضيات والماجستير فى الإدارة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة لعب دوراً نشيطاً كدبلوماسى فى العديد من الجهود لإحلال السلام فى الشرق الأوسط، وكذلك على الصعيدين الدولى والإقليمى فى شئون نزع السلاح.
كما ترأس فهمى اللجنة التحضيرية للوفد المصرى المشارك فى عملية السلام فى الشرق الأوسط عام 1993 والوفد المصرى لمجموعة العمل متعددة الأطراف حول الأمن الإقليمى والحد من التسلح المنبثقة عن مؤتمر مدريد للسلام فى ديسمبر 1991. كما شغل فهمى منصب سفير مصر فى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 1999 إلى 2008.
وعلى مدار سنوات، كان فهمى عضوا فى البعثات المصرية لدى الأمم المتحدة (نزع السلاح والشئون السياسية) فى جنيف ونيويورك. وتم انتخابه نائب رئيس اللجنة الأولى المعنية بنزع السلاح وشئون الأمن الدولى فى الدورة الرابعة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986. وفى الفترة من عام 1999 حتى عام 2003 كان عضوا بالمجلس الإستشارى للأمين العام للأمم المتحدة لمسائل نزع السلاح، حيث عين رئيسا له فى عام 2001.
وشغل فهمى أيضا منصب سفير مصر فى اليابان والمستشار السياسى لوزير الخارجية، كما شغل العديد من المناصب فى الحكومة المصرية. وبعد عودته إلى القاهرة عام 2008 شغل منصب رئيس مركز معهد مونتيرى لدراسات منع الانتشار النووى فى الشرق الأوسط وهو الآن عضو فى المجلس الاستشارى للجنة الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح.
وقام فهمى الذى كتب العديد من الكتب التى تناولت على نطاق واسع سياسة الشرق الأوسط والتنمية وصنع السلام والأمن الإقليمى ونزع السلاح، بمواجهة تحدى إنشاء كلية الدراسات الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
نبيل فهمى يبدأ عمله بالخارجية بلقاء أعضاء مكتبه وتلقى اتصالات هاتفية من نظرائه بالأردن والإمارات.. ويلتقى ظهر اليوم كاثرين آشتون وبعثة المنظمة الفرانكوفونية
الأربعاء، 17 يوليو 2013 12:32 م
وزير الخارجية الجديد نبيل فهمى