ثورة مصر ونظرة المال الخليجى

الأربعاء، 17 يوليو 2013 10:32 م


قبل يومين دخلت فى حوار قصير عبر تويتر مع صديق خليجى من المؤيدين للرئيس المعزول شعبيا الدكتور محمد مرسى، فهو مقتنع بأن ما حدث هو انقلاب عسكرى، وحينما حاولت معه شرح كيفية أن ما حدث هو إرادة شعبية، انتفضت ضد حكم الإخوان لما اقترفوه من مساوئ، كادت أن تقضى على الدولة المصرية، فاجأنى بأنه نقل الحوار إلى نقطة أخرى، حينما قال إن 90 مليونا لا تكفيهم مليارات الخليج، فى إشارة إلى الأموال التى أعلنت الإمارات والسعودية والكويت عن تقديمها، إما كمنح لمصر أو وضعها كودائع بالبنك المركزى بدون فوائد. انتهى الحوار سريعا مع صديقى، لكن تفكيرى لم ينته، فهل المصريون عندما ثاروا على حكم الإخوان فى 30 يونيو، كان هدفهم المال فقط، أم استكمال ما بدأته ثورة 25 يناير من مبادئ تدور حول العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وإذا كنا نعانى أزمة اقتصادية فهل يمكن باستخدام المساعدات والمنح فى توجيه الرأى العام المصرى، وما هو حدود تعاطى الإخوة العرب مع ثورة تصحيح المسار المصرية.

حينما نظرت إلى الدول التى أعلنت عن مساعداتها لمصر، لم أجد من بينها سوى الإمارات التى كانت على خلاف مع مصر إبان حكم الإخوان، وهو الخلاف الذى بدأ حقيقة من مصر، وتحديدا من قيادات مكتب الإرشاد، حينما بدأوا فى توجيه الشتائم والسباب للإمارات لاستضافتها أحمد شفيق، وامتد الأمر إلى أن ألقت الإمارات القبض على خلية إخوانية، كانت تهدف لقلب نظام الحكم هناك، أما السعودية والكويت فلم يكونا على خلاف مع مرسى، بل إن المملكة كانت أول دولة طار إليها مرسى عقب توليه الرئاسة، وسبق وأعلنت الرياض عن برنامج مساعدات لمصر لازالت تسير فيه حتى وقتنا الحاضر، وبالتالى فإنه ليس صحيحا أن إعلان هذه الدول عن مساعدتها لمصر، هو من قبيل الدعم للثورة ضد الإخوان، وإنما لإيمان هذه الدول ومعها قطر والبحرين وعمان، بأنه لايجب ترك مصر فى مثل هذه الظروف أيا كان الحاكم سواء كان أخوانيا أو عسكريا أو مدنيا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة